الظهور بين المستعدِّين حصراً
تريدون تعجيل الفرج؟
وتلهج ألسنتكم بالقول: اللهم عجِّل لنا الفرج بظهور وليِّك؟
هل أنتم صادقون؟
هل تتطابق لهفة قلوبكم مع لهجة ألسنتكم؟
لا بُدَّ من الدليل والبرهان والعلامة على هذا التطابق والصدق
كي لا تكونوا من الذين سيواجهونه وسيرفضونه وسيشتمونه وسيتهمونه و…
انظروا إلى أنفسكم ومواقفكم من فعلٍ سيقوم به
هل أنتم مستعدون للقيام بهذا الفعل تمهيداً لظهوره
أو أنكم ترفضون وتستنكرون وتكابرون…؟
بالمثال الواضح الصريح:
الشهادة الثالثة (أشهد أن علياً وليّ الله)
لم يتلفظ بها نبيٌّ (محمد) أو وصيٌّ (الأئمة جميعاً)
لا في أذان ولا في إقامة
لا على نحو الوجوب ولا على نحو الاستحباب
لا على نحو الجزئية ولا على نحو (الذكر) المطلق
ومولانا أبو القاسم محمد بن الحسن المهديّ المنتظر
سيصلي بصلاة أجداده وآبائه المعصومين
ولن يصلي بصلاتنا
وعليه: لن يتلفظ بالشهادة الثالثة في الأذان، ولا في الإقامة، فضلاً عن الصلاة (التشهُّد)
فلو فعل (وسيفعل قطعاً) كيف سيكون موقفكم؟
هل ستقولون له: ارجع يا بن فاطمة فأيّ دينٍ جديد تأتينا به؟
لتكتشفوا حقيقة نفوسكم ومواقفكم غداً
عليكم بحذف هذه الشهادة من الأذان والإقامة اليوم
تهيئةً واستعداداً للالتزام بأمره (ع) حين ظهوره
ولن يظهر قبل هذا الاستعداد
لن يظهر بين أناسٍ يعصونه ويرفضونه وربما قاتلوه وقتلوه لأنه أراد أن يعيدهم إلى دين أجداده وآبائه
لن يظهر ما لم تختبروا أنفسكم وتتحققوا من مواقفكم بمثل هذه الخطوات الجريئة
لن يظهر ولو بُححتم من النداء والصراخ
لن يظهر قبل أن تستعدوا تماماً
باجتناب البدع
واتباع السنن
وتقوى الله
والورع عن المحارم
والتسليم للحق والحقائق
ومن الأمثلة:
الإمام المعصوم يقول لكم: فإن ذلك فَرَجكم
ومع ذلك يكون النداء المعتمد: اللهم عجِّل لوليّك الفرج
وكأن الفرج له لا لنا
ومن الأمثلة:
النبيّ (ص) يقول: اسمه اسمي وكنيته كنيتي
فهو محمد بن الحسن (أبو القاسم)
ومع ذلك تنادونه: يا أبا صالح أدركنا
ومن الأمثلة:
المهديّ (ع) نفسه يوصيكم فيقول:
وسيأتي شيعتي مَنْ يدّعي المشاهدة
ألا فمَنْ ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّابٌ مفترٍ
ومع ذلك تصدِّقون القصص والأخبار المتضمِّنة أن المرجع أو العارف أو العبد الصالح قد شاهده والتقاه وتحدَّث معه
علماً أن كل هذه الدعاوى والحكايا الخرافية لم تتضمَّن سؤالاً واحداً عن حكمٍ شرعي مختَلَف فيه بين الفقهاء
وإنما هي لطلب معرفة الطريق أو تحصيل طعام أو ماء….
فهل هكذا يكون التعاطي اللائق مع صاحب العصر وإمام الزمان؟!
اللهم عجِّل فَرَجنا بظهور وليِّك
اللهم وفِّقنا لأن نكون مستعدّين
الظهور بين المستعدين حصراً



