14 مارس 2020
التصنيف : قراءات
لا تعليقات
564 مشاهدة
قراءة في العدد (57) من مجلة نصوص معاصرة

تمهيد: خلق آدم وأولاده، الطبيعة والكيفية

يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً﴾ (النساء: 1).

وأراد الله أن يكون لهذه الأرض عُمّارٌ يُحْيونها، ويعيشون فيها؛ ليكونوا مظهراً من مظاهر سلطانه وقدرته، فجعل فيها خليفتَه (آدم)، أبا البشر، وخلق له زوجةً تؤنسه ويسكن إليها، وهي (حوّاء). ثمّ ما لبث أن تكاثر البشرُ في هذه الأرض، من خلال نظامٍ تكوينيّ بديع، أبدعه الخالق القادر، فخلق الإنسان من ماءٍ مهين، وأودعه في قرارٍ مكين، إلى أَمَدٍ معلوم، ينمو ويتكامل، ﴿خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ﴾ (الزمر: 6)، حتّى إذا استوى خَلْقاً تامّاً، وإنساناً كاملاً، أخرجه من رَحِم أمِّه طفلاً صغيراً، لا يملك من أمره شيئاً، فتكفَّل برزقه ونموّه وحياته، وهداه إلى ما فيه صلاح دنياه وآخرته.
أكمل قراءة بقية الموضوع ←