1 فبراير 2014
التصنيف : حوارات
لا تعليقات
3٬660 مشاهدة
المرأة والأسرة في الإسلام، نظراتٌ عادلة

32

حوارٌ مع سماحة الشيخ محمد دهيني

أجرته الأخت الفاضلة رقيّة يونس، بتاريخ: الأربعاء 16 – 10 – 2013م

السلام عليكم سماحة الشيخ، هي اسئلةٌ حول أهمّ الإشكاليّات في فقه المرأة والأسرة، نرجو أن يتّسع وقتكم للإجابة عنها، ولكم الأجر والثواب.

هل القوامة مشروطةٌ بالأهليّة والإنفاق أم أنها حقٌّ ثابت بصرف النظر عنهما؟

ظاهر القرآن الكريم ـ في قوله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً * وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاَحاً يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً) (النساء: 34 ـ 35) ـ أنّ قوامة الرجل على المرأة إنّما هي وليدة ما فضَّله الله به من قدرات ومؤهِّلات عقليّة وبدنيّة تجعله قادراً على تحمُّل المسؤوليّة وإدارة شؤون الحياة؛ مضافاً إلى أنّه هو المسؤول عن الإنفاق، وكما يقولون: من عليه الغُرْم فله الغُنْم.

ولا أستبعد أن تكون هذه الآية؛ بلحاظ سياقها، والسياق عندنا حجّةٌ كاملة، وهو يفتح الأفق الرحب أمام فهومٍ جديدة وكثيرة، تتحدَّث عن قيمومة الرجل بشأن المعاشرة الجنسيّة، وأنّه متى أرادها فلا بدّ للزوجة من تلبية طلبه. فلو التفتنا إلى قوله: (فالصالحات)، الذي هو تفريعٌ على ما سبق، والتفتنا إلى أنّ المراد بالنشوز هنا هو الامتناع عن المعاشرة، لعلمنا أنّها تريد إثبات حقٍّ خاصّ للرجل في تلك المعاشرة، بسبب ما أوتيه من رغبة قويّة في ذلك، وبما أنفق من ماله للحصول على هذا الأمر، عبر تأسيس بيت الزوجية.
أكمل قراءة بقية الموضوع ←

1 فبراير 2014
التصنيف : برامج تلفزيونية (إعداد وتقديم)
لا تعليقات
3٬761 مشاهدة
الحلقة 11 من برنامج (آيات)، على قناة الإيمان الفضائية: (الفقير)

011-دعاية برنامج آيات3

(بتاريخ: الثلاثاء 21 ـ 1 ـ 2014م)

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّد، وعلى آله الطيّبين الطاهرين.

مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يقول الله عزَّ وجلَّ في محكم كتابه: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (البقرة: 271) (صدق الله العليّ العظيم).

وقع الفقير والمسكين موضوعاً لجملةٍ من الأحكام الشرعيّة الإلزاميّة وغير الإلزاميّة.

فلا يجب الحجّ على الفقير؛ لقوله تعالى: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ (آل عمران: 97).

ويسقط الجهاد عن الفقير؛ لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا للهِ وَرَسُولِهِ﴾ (التوبة: 91).

كما كان للفقير حضورٌ في أحكامٍ أخرى، حيث عُدَّ من مصارف الصدقات، بما يشمل الزكاة السنويّة الواجبة وزكاة الفطرة وكذلك الصدقات المستحبّة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ الله﴾ (التوبة: 60).

وكذلك يعتبر الفقير من مصارف الخمس: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (الأنفال: 41).

ومن مصارف الهدي: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ (الحجّ: 27 ـ 28)، ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ (الحجّ: 36).

ومن مصارف الكفّارات لعدّة من المخالفات الشرعيّة، كحنث اليمين، والظهار، وقتل الصيد حال الإحرام، والإفطار العمدي في شهر رمضان وقضائه: ﴿لاَ يُؤَاخِذُكُمْ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ (المائدة: 89).

﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً﴾ (المجادلة: 3 ـ 4).

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾ (المائدة: 95).

والفقير مصرفُ فدية العجز عن الصيام: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (البقرة: 183 ـ 184).

فمَنْ هو الفقير؟ وما هو الفرق بينه وبين المسكين؟ قبل تفصيل الكلام في ذلك نستمع وإيّاكم ـ مشاهدينا الكرام ـ إلى هذا التقرير، فلنتابعه.
أكمل قراءة بقية الموضوع ←

29 يناير 2014
التصنيف : حوارات
لا تعليقات
13٬480 مشاهدة
عقد الزواج الإسلامي وحقوق المرأة، بين إيران والعالم العربي

3akd-al-zawaj

حوارٌ مع سماحة الشيخ محمد دهيني

أجرته الإعلاميّة سلوى فاضل، بتاريخ: الجمعة 18 – 10 – 2013م

ونُشر مختصراً ـ في جزءين ـ في موقع (جنوبيّة) الإلكتروني

1ـ ما هو مضمون عقد الزواج في إيران؟ بنوده؟ مَنْ وضعه؟ هل كان قبل الثورة؟

الزواج في إيران كما في غيرها من البلدان الإسلاميّة، وعند الشعوب المسلمة كافّة، لا يكون شرعيّاً إلاّ إذا توفَّرت فيه جملةٌ من الشروط، التي قد تكثر أو تقلّ؛ تبعاً لاجتهادات أئمّة المسلمين وفقهائهم.

وفي الوقت الذي كان نظام الشاه ينحو لإزالة ما تبقّى من أحكام دينيّة مرعيّة في الدستور والقانون الإيراني جاءت الثورة الإسلاميّة المباركة، بقيادة السيد روح الله الخميني، لتعيد لهذه الأحكام اعتبارها، وتضمّ إليها ما أزالته يد العدوان الشاهنشاهي.

لا يختلف عقد الزواج في إيران من حيث الشروط العامّة والمضمون عمّا هو عليه عند كافّة المسلمين، فلا بدّ من إيجابٍ وقبول، بالمباشرة أو التوكيل من الزوجَيْن أو من أحدهما، وتحديد مهر (صداق). ولا يُشترط حضور شاهدَيْن عدلَيْن؛ إذ ليس هذا من شروط صحّة الزواج عند الشيعة الإماميّة، خلافاً لبقيّة المذاهب الإسلاميّة الأخرى.

ولكنْ لعقد الزواج في إيران ميزةٌ، ألا وهي أنّه يكون مع عقد الزواج في المحكمة ورقةٌ تتضمَّن ما يقرب من 15 شرطاً، وعندما يتَّفق عليها الزوجان تصبح جزءاً من العَقْد.


أكمل قراءة بقية الموضوع ←

24 يناير 2014
التصنيف : برامج تلفزيونية (إعداد وتقديم)
لا تعليقات
3٬115 مشاهدة
الحلقة العاشرة من برنامج (آيات)، على قناة الإيمان الفضائية: (العدل)

010-دعاية برنامج آيات3

(بتاريخ: الخميس 19 ـ 12 ـ 2013م)

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّد، وعلى آله الطيّبين الطاهرين.

مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (الحديد: 25) (صدق الله العليّ العظيم).

العَدْل أو القِسْط مفهومٌ إنسانيّ ودينيّ، فما من مجتمعٍ من المجتمعات البشريّة إلاّ وهو يحبّ العَدْلَ ويطلبه، وما من دينٍ إلاّ وقد أمر به وابتغاه، فهو الهدفُ والغاية من إرسال الأنبياء والرسل، وإنزال الكتب السماوية المقدَّسة وما فيها من تشريعاتٍ ومبادئ وضوابط.

وإلى هذا المعنى أشارت الآية الكريمة التي تلوناها: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾. فما هو معنى العَدْل؟ وهل من فرقٍ بينه وبين المساواة؟ قبل الإجابة نستمع وإيّاكم مشاهدينا الكرام إلى هذا التقرير، فلنتابِعْه.
أكمل قراءة بقية الموضوع ←

22 يناير 2014
التصنيف : برامج تلفزيونية (إعداد وتقديم)
لا تعليقات
3٬693 مشاهدة
الحلقة التاسعة من برنامج (آيات)، على قناة الإيمان الفضائية: (البلاء)

009-دعاية برنامج آيات3

(بتاريخ: الخميس 19 ـ 12 ـ 2013م)

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّد، وعلى آله الطيّبين الطاهرين.

مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ﴾ (البقرة: 155 ـ 157)(صدق الله العليّ العظيم).

من السنن الإلهيّة الجارية على الإنسان في هذه النشأة الدنيا (البلاء)، وهو يصيب كلَّ الناس على اختلاف بلدانهم وألوانهم ومناصبهم. فما من إنسانٍ إلاّ ويتعرَّض للبلاء في يومٍ من الأيّام. والبلاءُ هو الامتحان والاختبار، ولكنَّ هذا لا يعني أنّه لا يكون عقاباً وجزاءً لفعل السوء. فقد يكون البلاء امتحاناً لإيمان الإنسان وصبره وتحمُّله لما يقدِّره الله عليه، وهذا هو البلاء من غير معصيةٍ أو جريرةٍ؛ وقد يكون امتحاناً لحسّ التوبة والندم والرجوع إلى الصراط المستقيم، وهو البلاء بعد عصيانٍ وتمرُّد، وكفرٍ وجحود، فيذكِّره الله بضعفه وحاجته، وأنّ له خالقاً وربّاً يرعاه، ولا غنى له عن ربوبيّته، لعلَّه يثوبُ ويرجع إليه.

ومن الطبيعيّ أن يختلف مقدار البلاء من أناسٍ لآخرين، فمَنْ هم أكثر الناس بلاءً في هذه الحياة الدنيا؟ وقبل الإجابة نستمع وإيّاكم ـ مشاهدينا الكرام ـ إلى هذا التقرير، فلنتابِعْه.
أكمل قراءة بقية الموضوع ←

13 يناير 2014
التصنيف : برامج تلفزيونية (إعداد وتقديم)
لا تعليقات
4٬302 مشاهدة
الحلقة الثامنة من برنامج (آيات)، على قناة الإيمان الفضائية: شكر النعمة

008-دعاية برنامج آيات3

(بتاريخ: الاثنين 18 ـ 11 ـ 2013م)

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّد، وعلى آله الطيّبين الطاهرين.

مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ (إبراهيم: 7) (صدق الله العليّ العظيم).

شكرُ المنعم والمحسن مفهومٌ قرآنيّ وأخلاقيّ وإنسانيّ. فالشكر من الخصال الحسنة بحكم العقل العمليّ للبشر، ومن هنا حكموا بضرورة أن يتعرَّف الإنسان بعد أن يعرف نعمة الله الخالق عليه على ما يرضي الله سبحانه وتعالى، ويكون بمثابة الشكر له سبحانه وتعالى على ما أنعم وتفضَّل. وهذا ما سيدفعه للالتزام بتشريعات السماء التي جاء بها الأنبياء(عم)، لأنّها هي وحدها، دون غيرها، المرضيّة لله سبحانه وتعالى.

ويتساءل بعض الناس عن صحّة وجواز أن يشكر الإنسان أخاه الإنسان في ما يُحسن به إليه، بدعوى أنّه ينبغي توحيد الله سبحانه وتعالى في كلِّ شيء، فلا نعبد إلاّ إيّاه، ولا نسجد إلاّ له، ولا نشكر سواه، كي نكون من الموحِّدين لله عزَّ وجلَّ كما يستحقّ ويرضى.

فهل يتعارض الشكر للخالق مع الشكر للعبد؟ نتبيَّن الجواب من القرآن الكريم، ولكنْ بعد أن نستمع وإيّاكم إلى هذا التقرير، ونتابع.


أكمل قراءة بقية الموضوع ←

1 يناير 2014
التصنيف : برامج تلفزيونية (إعداد وتقديم)
لا تعليقات
3٬825 مشاهدة
الحلقة السابعة من برنامج (آيات)، على قناة الإيمان الفضائية: عالم البرزخ

007-دعاية برنامج آيات3

(بتاريخ: الاثنين 18 ـ 11 ـ 2013م)

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّد، وعلى آله الطيّبين الطاهرين.

مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِي * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِي مَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ (المؤمنون: 99 ـ 100) (صدق الله العليّ العظيم).

الموتُ لا والدٌ يُبْقي ولا وَلَداً

هذا السبيلُ إلى أنْ لا ترى أَحَداً

هذا النبيُّ ولم يخلُدْ لأمَّتِهِ

لو خلَّد اللهُ بَشَراً قبلَه خَلُدا

ولا بدّ من يومٍ ينتقل فيه الإنسان من هذه الدنيا الفانية إلى دار الآخرة، دار القرار، ونشهد في كلّ يومٍ رحيل أحبَّتنا عن هذه الدنيا، يفارقوننا زرافاتٍ ووِحْداناً، فإلى أين يصيرون، والقيّامة لمّا تقُمْ بعد؟

سؤالٌ يرِد في أذهان الكثيرين. والجواب عنه ما قرأناه قبل قليلٍ: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾. إذاً هم في عالَم البَرْزَخ، ينتظرون النَّفْخَ في الصُّور: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنْ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ﴾. ﴿يَخْرُجُونَ مِنْ الأَجْدَاثِ سِرَاعاً﴾، ﴿يَخْرُجُونَ مِنْ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنتَشِرٌ﴾.

أيّها الأحبّة، ما هو عالَم البَرْزخ؟ وأين هو؟ وقبل الإجابة نستمع وإيّاكم إلى هذا التقرير، ثمّ نتابع.


أكمل قراءة بقية الموضوع ←

27 ديسمبر 2013
التصنيف : عاشورائيات
لا تعليقات
3٬500 مشاهدة
مجلس عزاء حسيني: [ضوابط الجهاد في الإسلام]

(بتاريخ: الجمعة 27 ـ 12 ـ 2013م، في مسجد الإمام الحسن(ع)، في تعمير حارة صيدا)

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (النساء: 94).

ورد في سبب نزول هذه الآية أنّه لما رجع رسولُ الله(ص) من غزوة خيبر، وبعث أسامة بن زيد في خيلٍ إلى بعض قرى اليهود في ناحية فدك؛ ليدعوهم إلى الإسلام ، كان هناك رجلٌ من اليهود في بعض القرى، فلما أحسّ بخيل رسول الله(ص) جمع أهله وماله وصار في ناحية الجبل، فأقبل يقول: أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمداً رسول الله، فمرّ بأسامة بن زيد، فطعنه أسامةُ فقتله ، فلمّا رجع إلى رسول الله(ص) أخبر بذلك، فقال له رسول الله(ص): قتلتَ رجلاً شهد أنْ لا إله إلاّ الله وأنّي رسول الله؟! فقال: يا رسول الله، إنّما قالها تعوُّذاً من القتل، فقال رسول الله(ص): فلا شققتَ الغطاء عن قلبه، ولا ما قال بلسانه قبلتَ، ولا ما كان في نفسه علمتَ! فحلف أسامةُ بعد ذلك أنّه لا يقتل أحداً شهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمداً رسول الله، فتخلَّف عن أمير المؤمنين(ع) في حروبه. (تفسير عليّ بن إبراهيم 1: 149).

إذاً الإسلام حين يأمر بالجهاد قد وضع ضوابط وقواعد ومبادئ، ولم يسمح بالخروج عنها.


أكمل قراءة بقية الموضوع ←

26 ديسمبر 2013
التصنيف : برامج تلفزيونية (إعداد وتقديم)
لا تعليقات
3٬937 مشاهدة
الحلقة السادسة من برنامج (آيات)، على قناة الإيمان الفضائية: النار

006-دعاية برنامج آيات2

(بتاريخ: الاثنين 11 ـ 11 ـ 2013م)

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّد، وعلى آله الطيّبين الطاهرين.

مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ (آل عمران: 131) (صدق الله العليّ العظيم).

ويقول الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين(ع): «خلق الله الجنّة لمَنْ أطاعه ولو كان عبداً حبشيّاً، وخلق النار لمَنْ عصاه ولو كان سيّداً قرشيّاً».

بهذه الكلمات لخّص إمام الحقّ والهدى غايةَ خلق الجنّة والنار. فالجنّة للمطيعين الملتزمين بشريعة ربّهم، المؤمنين بأنبيائه كلِّهم، والمتَّبعين نبيَّ زمانهم؛ وأمّا النار فهي للعاصين المخالفين المعاندين.

فما هو تفصيل ذلك؟ ومَنْ هم الذين يدخلون النار؟ قبل الجواب نستمع وإيّاكم إلى هذا التقرير، ونتابع.


أكمل قراءة بقية الموضوع ←

23 ديسمبر 2013
التصنيف : تعليقات لتصحيح الاعتقادات
لا تعليقات
6٬830 مشاهدة
كيف يكون تقبيل عتبات المشاهد المشرَّفة؟

2016-09-23-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7

002-3-copy

(بتاريخ: الأربعاء 25 ـ 12 ـ 2013م)

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّدٍ، وعلى آله الطيِّبين الطاهرين، وأصحابه المنتَجَبين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.

تمهيد: تقبيل العَتَبات بين الشعيرة والبِدْعة

كثر في الآونة الأخيرة الحديث بين العلماء عن حكم تقبيل العتبات في المشاهد الشريفة لأئمّة أهل البيت(عم):

فمن قائلٍ بأنّ الأفضل اجتناب تقبيل هذه العتبات؛ لئلاّ يتوهَّم المخالفون لمذهبنا أنّنا نسجد للإمام المعصوم(ع).

وذهب آخرون إلى أنّ تقبيل العتبات ليس مجرَّد عادةً، وإنّما هي شعيرةٌ منصوصةٌ، ونقلوا روايةً عن مولانا الصادق(ع)، وأنّه أمر في زيارة جدِّه أمير المؤمنين(ع) فقال: «قبِّلْ عتبتَه، ثمّ قدِّم رجلك اليمنى قبل اليسرى»([1]).
أكمل قراءة بقية الموضوع ←