12 مارس 2014
التصنيف : قراءات
لا تعليقات
5٬866 مشاهدة
شرحٌ على الباب الحادي عشر للأحسائي، قراءةٌ تحليليّة

00

(بتاريخ: الأربعاء 12 ـ 3 ـ 2014م)

المؤلِّف

إنّه الفقيه والمتكلِّم والمحدِّث ذو المنهج الأخباريّ محمد بن أبي جمهور الأحسائي(838هـ ـ أوائل القرن العاشر الهجريّ)، وهو أحد رموز الحركة الأخباريّة في القرنَيْن التاسع والعاشر الهجريَّيْن. وقد ساهم(رحمه الله) في المسيرة العلميّة والثقافيّة للمذهب الشيعيّ الاثني عشري في أكثر من حقلٍ للعلم والمعرفة، تدريساً وتأليفاً، فخلَّف جملةً من الكتب، ومنها: كشف البراهين؛ عوالي اللآلئ؛ شرحٌ على الباب الحادي عشر، وهو آخرُ كتبه، وقد أتمَّه عام904هـ في مدينة النبيّ(ص).
أكمل قراءة بقية الموضوع ←

4 سبتمبر 2013
التصنيف : قراءات
لا تعليقات
3٬812 مشاهدة
قراءةٌ في العدد (25) من مجلة الاجتهاد والتجديد

000-غلاف الاجتهاد

(بتاريخ: الأربعاء 19 ـ 6 ـ 2013م)

تمهيد

في الذكرى الثالثة لارتحاله وانتقاله إلى جوار ربّه الكريم، نتذكّره وثلّةً من رفاق دَرْبِه الأخيار الأبرار.

إنّه المرجع الديني اللبناني السيد محمد حسين فضل الله رحمه الله، الذي رافق وواكب حركةَ ثلّةٍ من العلماء المُخْلِصين لدينهم ومبادئهم.

لقد واكب سيّدُنا الأستاذ فضل الله رحمه الله انتصارَ الثورة الإسلاميّة في إيران، بقيادة السيد روح الله الخميني رحمه الله، وتأسيسَ المقاومة الإسلاميّة في لبنان على يد السيد موسى الصدر رحمه الله.

كما رافق من قبلُ وساند حركةَ الإصلاح الحوزوي في النجف الأشرف، التي تزعَّمها السيد الشهيد محمد باقر الصدر رحمه الله.

ومن رفاق دربه أيضاً الشيخ عبد الهادي الفضلي رحمه الله، الذي ودّعناه من قريبٍ، وبرحيله نفتقد عالِماً عامِلاً، وفقيهاً ورِعاً، يعيش هموم الأمّة، ويتأثَّر لحالها. برحيله فقَدَتْ الحوزة العلميّة أحدَ أعمدتها الكبار حقّاً. برحيله فَقَد نهج الوعي والإصلاح رمزاً كبيراً من رموزه. فإنّا لله وإنّا إليه راجعون. وعهدُنا للشيخ الفقيد في عليائه أن نكمل المسيرة، التي ضحّى من أجلها كثيراً.

في الذكرى الثالثة لارتحال سيّدنا الأستاذ فضل الله رحمه الله نفتقده اليوم داعيةً صادِقاً إلى الوحدة بين المسلمين، في زمنٍ يتاجر فيه الكثيرون بهذا المبدأ، ويتَّخذونه وسيلةً لتحقيق مآربهم الخبيثة.

نتذكَّره يوم دعا للاعتصام في «مسجد الإمام الرضا عليه السلام» في بئر العبد، لإسقاط اتّفاق الذلّ والخيانة، اتّفاق السابع عشر من أيّار، وكان في مقدِّمة الحضور لفيفٌ من علماء السنّة والشيعة على السواء، حيث شَبَكوا أياديهم المرتفعة إلى السماء، مردِّدين دعاء الوحدة، وهكذا خرجوا من «المسجد» ـ بما لـ «المسجد» من رمزيّة في وعي المسلمين، وهو ما أشار إليه الإمام الخميني رحمه الله بقوله: «مساجدكم متاريسكم، فاملأوا متاريسكم» ـ إلى المواجهة، فكان الانتصار على الغُدّة السرطانيّة إسرائيل، بعد أعوامٍ طويلة من الجهاد والمقاومة الباسلة.

وكعادتها تعرض مجلّة «الاجتهاد والتجديد»، في عددها الخامس والعشرين (25)، جملةً من الدراسات (ثلاثة عشرة دراسة متنوِّعة)، تليها قراءةٌ في دور السيد هاشم معروف الحسني في التأريخ للفقه الجعفري، بعنوان «تاريخ الفقه الجعفري، قراءةٌ في المراحل والأدوار المختلفة»، للشيخ علي حسن خازم.

وفي الختام أُدرِج فهرستٌ بمقالات الأعداد 1 ـ 24 من مجلّة «الاجتهاد والتجديد»، إعداد وتنظيم: الشيخ محمد عبّاس دهيني.


أكمل قراءة بقية الموضوع ←

4 سبتمبر 2013
التصنيف : قراءات
لا تعليقات
3٬983 مشاهدة
قراءةٌ في العدد (29) من مجلة نصوص معاصرة

000-غلاف نصوص

(بتاريخ: الأربعاء 19 ـ 6 ـ 2013م)

تمهيد

إنّه شهر رمضان المبارك، أعاده الله على الأمّة الإسلاميّة جمعاء باليُمْن والخير والبركة والسلام والأمن ورَغَد العيش.

أعاده الله على المسلمين وقد كُشِف كربُهم، وصلُحَتْ حالُهم، وعادوا إخوةً متحابِّين في الله، يداً واحدةً على مَنْ عاداهم.

إنّه شهر الله الأكبر، وعيد أوليائه، يفرحون فيه بطاعته، ويتسابقون فيه إلى مرضاته، فهنيئاً للفائزين.

عيدٌ بأيّة حالٍ عُدْتَ يا عيدُ

ويعود هذا الشهر كما في كلّ سنةٍ والمسلمون مشغولون بخلافاتهم الضيّقة.

وتعود الإفطاراتٍ الدَسِمة، وحالُ غالبيّتها كتلك المائدة التي وصفها أمير المؤمنين عليّ(ع) في كتابٍ له إلى عامله على البصرة عثمان بن حنيف الأنصاري، وقد بلغه أنه دُعي إلى وليمة قوم من أهلها، فمضى إليها: أما بعد يا ابنَ حنيف، فقد بلغني أنّ رجلاً من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبةٍ، فأسرعتَ إليها، تُستطاب لك الألوان، وتُنقل إليك الجفان، وما ظننتُ أنّك تُجيب إلى طعامِ قومٍ عائلُهم مجفُوّ، وغنيُّهم مدعُوّ، فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم (نهج البلاغة 3: 70).

وأمّا المساجدُ، بيوتُ الله، فهي خاويةٌ على عروشها، خاليةٌ من أئمّتها وعُمّارها، فلا جماعة ولا خطبة ولا موعظة ولا دعاء إلاّ بمقدارِ العَهْد المعهود؛ لنيل «الراتب» الموعود.

أين دروس التفسير القرآنيّ تعمّ المساجد؛ لتكون منهلاً عَذْباً ورَوِيّاً لكُلِّ ظامِئ إلى الحقيقة والثقافة والعلم والوعي والبصيرة في الدين والدنيا، عِلْماً أنّ شهر رمضان هو شهر القرآن الكريم، والقرآنُ ربيع القلوب، فبه تربو وتزهر وتثمر محبّةً لله عزَّ وجلَّ، ولرسوله، ولأوليائه الصالحين، ولعباده المخلِصين، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

ما أحوجنا اليوم ـ في ذكرى رحيله الثالثة ـ إلى نشاط وهمَّة وعِلْم سيّدنا الأستاذ المرجع الديني اللبناني السيد محمد حسين فضل الله رحمه الله، الذي نحمد الله أنّه لم يبالِ بما قيل له في ما كان يقوم به من خطب ومواعظ في المسجد، ولا سيّما في هذا الشهر الكريم، فكان المسجد معه مدرسةً دينية كاملة، في العقيدة والشريعة والأخلاق والسياسة، على ضوء ما جاء في القرآن الكريم.

هكذا فهم السيد فضل الله رحمه الله المسجد، كما أراده رسول الله(ص)، الذي سارع فور وصوله إلى «يثرب» إلى بناء المسجد؛ ليكون منطلقاً لحركة الدعوة إلى الله، بكلّ أبعادها ودوائرها، وهكذا أصبح المسجد مركزَ القرار في المدينة المنوَّرة.

لم يُبالِ بما قيل، وقد قيل له الكثير، كما قيل لمَنْ كانوا قبله. فهل يعرف المؤمنون الطيِّبون أنّ اللمرجع الديني السيد أبي القاسم الخوئي كتاباً في التفسير اسمه «البيان في تفسير القرآن»، وهو حصيلة دروس قرآنيّة ألقاها سماحته على جمعٍ من طلاّبه، ثمّ جمعها في هذا الكتاب، ولكنّه لم يُكمِلْ هذه الدروس بعد أن تطاولت عليه ألسنةٌ منحطّةٌ حاولت الحَطَّ من قَدْره، والتشنيع عليه بأنّه يدرِّس التفسير، ما يجعل مكانته كـ «مرجعٍ» في معرض التشكيك.

والسؤال الذي يطرح نفسه هاهنا: هل يعتقد هؤلاء حقّاً بالتنافي بين المرجع والمفسِّر؟!

وهل تليق المرجعيّة إلاّ لمَنْ أحاط بعلوم القرآن وتفسيره.

إنّه لمن المؤسِف أن تكون هذه الأفكار المنحرفة لا زالت موجودة في الحوزة العلميّة إلى يومنا هذا، وإنْ كانت مرحلةُ أفولها قد بدأَتْ منذ فترة ليست بالقصيرة، على يد ثلّة من العلماء المخلِصين، أمثال: السيد روح الله الخميني، والسيد محمد باقر الصدر، والسيد مرتضى العسكري، والسيد موسى الصدر، والسيد محمد حسين فضل الله، والسيد عليّ الخامنئي، والشيخ عبد الهادي الفضلي، وآخرون وآخرون، هم الوارثون إنْ شاء الله تعالى.

وتتابع مجلّة (نصوص معاصرة)، في عددها هذا (العدد التاسع والعشرون (29))، بعنوان: «الإمام الصدر ومشاريع النهضة في الفكر الإسلاميّ /4/»، عرض جملةٍ من الدراسات في سيرته وفكره (ثلاثة عشرة مقالةٍ علميّةٍ قيِّمةٍ). وتتلوها دراسةٌ تاريخيّة. بالإضافة إلى قراءةٌ في كتاب تفسير زيب النساء، للشيخ صفي بن ولي القزويني، للشيخ رسول جعفريان.


أكمل قراءة بقية الموضوع ←

19 يناير 2013
التصنيف : قراءات
لا تعليقات
3٬670 مشاهدة
قراءةٌ في العدد (24) من مجلّة الاجتهاد والتجديد

غلاف الاجتهاد 24 ـ الأصل

(15 ـ 12 ـ 2012م)

تمهيد

وتعود ذكرى عاشوراء، ذكرى أبي عبد الله الحسين عليه السلام، ـ كما في كلّ عام ـ حيّةً غضّة طريّة، فتتلقّاها قلوب المؤمنين بحرارةٍ لن تبرد أبداً.

تعود الذكرى حزينةً، ذكرى الحزن والأسى لمقتل الأخيار الأبرار من آل محمّدٍ الأطهار.

تعود ذكرى الإصلاح، الهدف الرئيس للحسين عليه السلام من ثورته المباركة، الإصلاح في أمّة جدّه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، من خلال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

تعود الذكرى؛ ذكرى الأكباد الحرّى، والأطفال العطشى؛ ذكرى الشفاه الذابلات، والعيون الغائرات، والجسوم المقطَّعات، والنساء المسبيّات، وأيُّ نساء؟ زينب الحوراء، وبضعة الزهراء، تُسبى من بلدٍ إلى بلدٍ، فهل رأَتْ عيناك أو سمعَتْ أذناك أنّ امرأةً مسلمةً سُبِيَت قبل يوم عاشوراء؟

تعود الذكرى والقلوب ولهى، والعيون عبرى، وتعود مجالس العَبْرة والعِبْرة.

العَبْرة لما جرى على سبطِ النبيّ، وابنِ فاطمة والوليّ، العَبْرة على مَنْ بَكَتْه السماء والأرض، فكان حقّاً واجباً علينا أن نبكيه.

والعِبْرة من تلك النهضة المباركة لسيّد الشهداء. ومن سيرته وسيرة آبائه عليهم السلام تكون العِبْرة حقّاً.

وتعود للظهور من جديدٍ اختلافاتُ الرأي بين الفقهاء في بعض المسائل ذات الصلة، لتتبلور ـ مع الأسف ـ في أذهان بعض السذَّج خلافاتٍ عميقةً ومستحكِمة لا تُحلّ سوى بانتصار أحد الفريقَيْن على الآخر.

غير أنّ ذلك ليس هو الحقيقة على الإطلاق. فإنّما هي اختلافاتٌ لا خلافات، وتحقيقاتٌ لا تحدّيات.

هكذا يعيش الفقهاءُ الكبار في أمنٍ واطمئنان، وراحةٍ وسلام، فعلامَ الخلاف والتناحر بين العوام؟!

حين أفتى هذا الفقيه بكون (التطبير) أو (ضرب الزنجير) مثلاً من الشعائر الحسينيّة، التي ينبغي المحافظة عليها وتعظيمها؛ امتثالاً لقوله تعالى: (ومن يعظِّم شعائر الله فإنّها من تقوى القلوب)، فإنّما أفتى بعد استقراءٍ وافٍ للأدلّة التي يمكن استنباط الحكم منها. وقد تبيَّن له إباحته، بل استحبابه، وبالتالي كونه من الشعائر الحسينيّة، التي يُتقرَّب إلى الله عزّ وجلّ بها، ويُثاب المرء على فعلها.

وحين تصدّى فقيهٌ آخر للتحريم فقد فعل ذلك اعتماداً على ما وجده دليلاً على حرمة هذا العمل، من الناحية الأوّليّة، كما لو كان يرى حرمة الضرر مطلقاً، أو من الناحية الثانويّة، كما لو كان يرى أنّ هذا العمل يؤدّي إلى هتكٍ وتشويه للمذهب الحقّ، مذهب أهل البيت عليهم السلام، فيحرم، لا بنفسه، وإنّما بسبب ما ينتج عنه.

المهمّ أنّ كلاًّ من هؤلاء الفقهاء، الماضين أو الحاضرين، قد بذل جهداً كبيراً ومشكوراً ومقبولاً في اكتشاف حكم الله في هذا الأمر.

فلْنحترِمْ هذا الجهد لهؤلاء العلماء الأبرار، بعيداً عن لغة الاتّهام بالتقصير، وضعف الولاء، ومعاداة الشعائر الحسينيّة، فإنّ أصل الكلام نقاشٌ في كون هذه الأفعال من الشعائر أو لا.

فإذا لم يُحرِز الفقيه دليلاً على كونها مستحبّةً، بل قد يُحرِز الدليل على كونها محرَّمةً؛ لذاتها أو لغيرها، فكيف يمكن اتّهامه بمعاداة الشعائر الحسينيّة، وتقصيره في حقّ أهل البيت عليهم السلام، وهو أصلاً لم يُحرِز كونها من الشعائر لتنسب بعد ذلك إلى الحسين عليه السلام.

وكعادتها تعرض مجلّة «الاجتهاد والتجديد»، في عددها الرابع والعشرين (24)، جملةً من الدراسات (اثنتا عشرة دراسة متنوِّعة)، ليكون الختام بقراءتَيْن: الأولى: قراءةٌ في كتاب «الإصلاح الجذريّ: الأخلاقيّات الإسلاميّة والتحرُّر»، للدكتور هيثم مزاحم؛ والثانية: قراءةٌ في كتاب الدكتور الفضلي «تاريخ التشريع الإسلاميّ»، للأستاذ حسين منصور الشيخ.
أكمل قراءة بقية الموضوع ←

19 يناير 2013
التصنيف : قراءات
لا تعليقات
3٬862 مشاهدة
قراءةٌ في العدد (28) من مجلة نصوص معاصرة

غلاف نصوص 28 ـ الأصل

(15 ـ 12 ـ 2012م)

تمهيدٌ

أن تكون محبّاً للعلم فتلك منقبةٌ، وأن تطلب العلم فتلك مكرمةٌ، ولكنَّ الأفضل من ذلك أن تغدو عالماً عاملاً بما علمتَ، فتلك مفخرةٌ.

إنّه لفخرٌ حقّاً أن تفيض ممّا وهبك الله من العلم ـ إذ العلم نورٌ يقذفه الله في قلب من أحبّ ـ على غيرك، دون منّةٍ أو أذى، لا تبتغي بذلك سوى رضا الله عزّ وجلّ، غير طامعٍ أن تأخذ برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ إذ ورد في الحديث الصحيح: إنّ العلماء ورثة الأنبياء (الصفّار، بصائر الدرجات: 23) ـ ما لا تعطي مثله؛ اقتداءً بسيّدنا ومولانا الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام، حيث يقول: أكره أن آخذ برسول الله ما لا أعطي مثله.

لا يغدو المرء عالماً بعمامةٍ يعتجرها، أو جبّةٍ يلبسها، أو نعلٍ صفراء ينتعلها، بل يغدو عالماً عاملاً بقدر ما يسعى للجِدّ في البحث والتحقيق طلباً لحكمٍ ربما خفي على آخرين ممَّنْ سبقوه، فتكون الحقيقة هدفه الذي يسعى إليه دوماً وأبداً، غير آيسٍ من الوصول إليها، ولا خائفاً من رفض الناس لها، ورفضهم إيّاه بسببها.

هكذا يتحقَّق النموّ والتكامل في الحياة، وهكذا يكون للعالم الربّانيّ أثرَه الذي يُفتقد حين غيابه، فيكون لغيابه وقعٌ عظيم في النفوس، ويثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شيء، وتظهر للأنام قيمة حضوره ـ إذ قيمة كلّ امرئ ما يحسنه، كما قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام (نهج البلاغة 4: 18، الحكمة 81) ـ، الذي استغلّه واستفاد منه قومٌ ففازوا، وحُرم منه آخرون؛ لشقائهم، فخابوا.

أمّا لو مات (العالم) فلم يفتقده أحدٌ فإنّ ذلك يكون مدعاةً لإعادة نظرٍ جادّة في علمه وفضله و…

هكذا رحل المرجع الدينيّ السيّد محمد باقر الصدر رحمه الله، تاركاً فراغاً كبيراً، وحاجةً عظيمة، تشهد بها كثرة الدراسات والمؤتمرات التي تناولته، وتناولت فكره وفقهه، وأثر ذلك كلّه في نهضة المجتمع الإسلاميّ.

ومن هنا تتابع مجلّة (نصوص معاصرة)، في عددها هذا (العدد الثامن والعشرون (28))، بعنوان: «الإمام الصدر ومشاريع النهضة في الفكر الإسلاميّ /3/»، عرض جملةٍ من الدراسات في سيرته وفكره (خمس مقالاتٍ علميّةٍ قيِّمةٍ). وتتلوها ثماني دراساتٍ قرآنيّة وفلسفيّة وفكريّة وتاريخيّة. بالإضافة إلى قراءةٍ في أعمال الدكتورة (سابينه شميتكه) حول التشيُّع والاعتزال، للدكتور حسين متّقي.
أكمل قراءة بقية الموضوع ←

24 سبتمبر 2012
التصنيف : قراءات
لا تعليقات
4٬357 مشاهدة
قراءة في العدد (27) من مجلة نصوص معاصرة

تمهيد

وفعلها يهوديٌّ هذه المرّة فانكشفت الحقيقة، حقيقة أنّ الإساءة إلى مقدّسات الإسلام تدبيرٌ يهوديّ خطير([1]).

مرّةً جديدة يعمد البعض للإساءة إلى رموز الإسلام ومقدَّساته، ومنها: المصطفى رسول الله محمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم). فبعد (آيات شيطانية) و(الرسوم الكاريكاتورية) و(حرق المصحف الشريف) و(التبوُّل عليه) يطالعنا سفيهٌ من سفهاء الغرب الحاقد بفيلمٍ سينمائيّ يطعن في طهارة مولده(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، ودينه، وسيرته، وأخلاقه، وأزواجه.

لفتتني في هذا الفيلم ـ وأنا القارئ الناقد للروايات والأحاديث المبثوثة في تراثنا الحديثيّ الضخم ـ محاولة  (الطعن في طهارة مولده)، ودعوى (استجابة الحمار له وإيمانه به)، وإظهاره بمظهر (العاشق المتيَّم بالنساء)؛ وذلك أنّ كمّاً غير قليل من الروايات المذكورة في كتبنا الحديثية قد يوحي لذوي النفوس المريضة، المتربّصين بالإسلام وأهله شرّاً، بمثل هذه الأفكار غير الصحيحة([2]).
أكمل قراءة بقية الموضوع ←

24 سبتمبر 2012
التصنيف : قراءات
لا تعليقات
4٬148 مشاهدة
قراءة في العدد (23) من مجلة الاجتهاد والتجديد

تمهيد

إنّما هما صنوان، عنيتُ بهما «الاجتهاد» و«التجديد»؛ حيث إنّهما مترابطان ارتباط الشجرة بأرضها، وهل تنمو شجرةٌ في الهواء؟!

قد تنمو نبتةٌ في الماء دون التراب، غير أنّها لا تثمر، إنّما هي بضع وريقات خضراء، لا تلبث أن تذبل وتصفرّ وتسقط، وينتهي كلّ شيء.

هكذا، أيّها الأحبّة، لا يصحّ اجتهادٌ دون تجديد، وإلاّ كان كمَنْ فسَّر الماء بعد الجهد بالماء، أو كمَنْ يمشي في مكانه، تقليداً وتكراراً للجهود السالفة، بعيداً عن واقع الحياة ومتطلَّباتها، فيضحى أهله غرباء وسط الناس، يتحدّثون في ما لا حاجة للناس فيه، ويهملون ما هم في أمسّ الحاجة إليه.

نريد اجتهاداً راقياً مصحوباً بالتجديد والإبداع والمعاصَرة، اجتهاداً يستميل الشباب وغير المسلمين إلى دين الله الحنيف، لا اجتهاداً في اسمه، وتقليداً في مضمونه. ذاك ليس اجتهاداً ينفع الناس، ولا حاجة لهم به.

إنّها مجلّة «الاجتهاد والتجديد» تضع بين أيديكم، أيّها الأحبّة، في عددها الثالث والعشرين (23)، أربع عشرة دراسة متنوِّعة، لتختم بعد ذلك بقراءة في كتاب «شرعيّة الاختلاف بين المسلمين»، وهي بعنوان «ولاية الفقيه بين التجديد الكلامي والفقهيّ، مداخلة نقديّة مع الكاتب عمران سميح نزّال»، للشيخ صفاء الدين الخزرجي.
أكمل قراءة بقية الموضوع ←

20 سبتمبر 2012
التصنيف : قراءات
لا تعليقات
5٬448 مشاهدة
قراءة في العدد (26) من مجلة نصوص معاصرة

تمهيد
إنّه الشهيد السعيد السيد محمّد باقر الصدر(رحمه الله)، ذلك العالم الواعي والمصلح والمجدِّد، الذي شكَّل بحقٍّ حلقةً كبيرة في سلسلة علماء الوعي والإصلاح في تاريخ الأمّة الإسلاميّة.
نفتقده اليوم في خضمّ صراعٍ كبير بين نهجَيْن مختلفَيْن:
1ـ نهج الوعي والإصلاح والجهاد، وقد مثَّله ويمثِّله بحقٍّ علماء كثيرون، كالسيد محسن الأمين، والسيد عبد الحسين شرف الدين، والسيد موسى الصدر، والسيد محمّد باقر الصدر، والإمام روح الله الخمينيّ، والسيد القائد عليّ الخامنئيّ، والسيد محمّد حسين فضل الله، والسيّد المجاهد حسن نصر الله، وآخرون وآخرون، باقون ما بقي الدهر.
2ـ نهج التخلُّف والخنوع، وقد مثَّله ولا يزال جمعٌ من المعمَّمين، الصغار منهم والكبار، يتحرّكون في كلّ ساحٍ، وجلُّ همّهم كيف يشوِّهون صورة هذا، وينفِّرون الناس من ذاك، ممَّنْ؟ من كلّ مفكِّرٍ حُرٍّ، يبحث في قضايا العصر وشؤونه، بأفقٍ رحب، ونظرةٍ حديثة وشاملة.
ولهم جميعاً نقول: سلامٌ عليكم….
وبعيداً عن أجواء هذا الصراع، الذي شاء الله له أن لا ينتهي، خصَّصت مجلّة «نصوص معاصرة» في عددها (26) (السنة السابعة، ربيع 2012م ـ 1433هـ) مساحةً كبيرة للحديث عن سماحته، تحت عنوان (الإمام الصدر ومشاريع النهضة في الفكر الإسلاميّ / 1 /)، وذلك في سبع مقالاتٍ علميّةٍ قيِّمةٍ. وتتلوها ستّ دراساتٍ فلسفيّة وتاريخيّة وفكريّة وحديثيّة واقتصاديّة. بالإضافة إلى قراءةٍ في كتاب «مشرعة بحار الأنوار»، للشيخ محمد آصف محسني.
أكمل قراءة بقية الموضوع ←

20 سبتمبر 2012
التصنيف : قراءات
لا تعليقات
5٬246 مشاهدة
قراءة في العدد (22) من مجلة الاجتهاد والتجديد

تمهيد
وتعود مجلّة الاجتهاد والتجديد (ربيع 2012م ـ 1433هـ) إلى محور الفنّ والغناء في الفقه الإسلاميّ / 2 / في (8) مقالاتٍ. كما تضمَّنت المجلّة (9) دراساتٍ في مجالات متنوّعة، ليكون الختام بقراءةٍ في كتاب (فقه الإمام عليّ(ع)).
كلمة التحرير
خصّص رئيس التحرير الشيخ حيدر حبّ الله كلمة التحرير، وهي بعنوان (الإمام الخوئيّ ومآلات النهضة في الاجتهاد وعلم النقد السنديّ)، للحديث عن مدرسة الإمام الخوئيّ في ثلاث نقاط: أوّلاً: معالم من مدرسة السيد الخوئيّ: 1ـ اعتماد مبدأ الجرأة العلميّة المتوازنة؛ 2ـ الاتّجاه ناحية علم الرجال والاهتمام السنديّ اتّجاهاً ملحوظاً مختلفاً عن الحالة العامّة في الحوزة العلميّة؛ 3ـ الميل في الاجتهاد الفقهيّ إلى اللغة العرفيّة؛ ثانياً: تأثيرات مدرسة السيّد الخوئيّ؛ ثالثاً: مدرسة السيّد الخوئيّ، مآلات وتراجعات.


أكمل قراءة بقية الموضوع ←

13 يونيو 2012
التصنيف : قراءات
لا تعليقات
3٬437 مشاهدة
«مجلّة نصوص معاصرة» في عددها المزدوج (24 ـ 25)

تمهيد

ويبقى للمجتمعات البشريّة والشعوب الإنسانيّة ألف خرافةٍ وخرافةٍ، كلّما أفنَوْا واحدة مَطُّوها بأخرى، في سلسلةٍ لا متناهيةٍ من بنات الوهم والخيال، والحبّ والبغض، والعصبيّة الدينيّة، والمذهبيّة، والقوميّة، والعِرقيّة، والمناطقيّة (البَلَديّة).


أكمل قراءة بقية الموضوع ←