8 فبراير 2023
التصنيف : مقالات فكرية
التعليقات : 1
795 مشاهدة

سهم الإمام(ع) لمساعدة كل الناس

منذ أيام حصل زلزال في إيران، وبالتحديد في شمال غربي البلاد، قرب الحدود مع تركيا، مما أدّى إلى مقتل ٣ أشخاص على الأقلّ، وإصابة أكثر من ٨٠٠.
وقد سارع جمعٌ من مراجع الدين إلى التصريح بإجازة صرف جزء (النصف أو الثلثين) من سهم الإمام المهديّ المنتظر(عج) في مساعدة المنكوبين (وبعضهم أجاز صرف جميع السهم في ذلك).
بارك الله بهم، وشكر سعيهم، ولو أن كثيراً من مال الإمام(ع) (كالأنفال، ومنها: النفط) متوفرٌ بيد المسؤولين، ويمكنهم الإنفاق منه، دون الحاجة إلى سهم الإمام(ع)، والذي هو نصف الخمس.
وسرعان ما حصل الزلزال المدوّي في تركيا وسوريا، وكان ضحيّته المئات من القتلى والآلاف من الجرحى، وتشرَّدت العوائل وباتوا في العراء…
وهنا سارعت بعض المرجعيات الدينية مشكورةً مأجورةً إلى إعلان الحزن والألم والتضامن مع الشعبين السوري والتركي، ووعدوا بالمساعدة، بل حثّوا الناس عليها، ولكنْ دون أيّ حديثٍ عن سهم الإمام(ع)…
فهل أن أموال مولى الخلائق في هذا العصر والزمان إمامنا وسيّدنا وقائدنا أبي القاسم محمد بن الحسن المهديّ المنتظر(عج) لأقوامٍ وطوائف ومذاهب دون أخرى؟!
وكيف سيحبّ هؤلاء الإمام(ع)، ويتعلَّقون به، وهم يرَوْن أنه لا يصلهم منه شيءٌ، ويشهدون هذا التمييز بينهم وبين غيرهم مع أن الجميع منكوبون ومعوزون؟!
وهل هذا من تجلِّيات مؤتمرات الوحدة الإسلامية وإفرازات بيانات التقريب بين المذاهب؟! فإذا ما أُصيب الشيعي رُفع وأُسند بمال الإمام(ع) (الذي يُتصرَّف فيه بدعوى العلم برضاه)؛ وإذا نُكب السنّي فلا حظّ له في بيت المال، علماً أن الجميع من رعاياه، ولو لم يذعنوا له أو يقبلوا بولايته.
أهكذا كان أميرُ المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) يتصرَّف، وهو الذي لم يقطع العطاء من بيت المال عن الخوارج الذين عدُّوه كافراً، وهو الذي أمر بالإنفاق على النصرانيّ الضعيف من بيت المال؟!
أفتراه أو أحدَ أولاده (وكلُّهم معدنٌ واحد) لا يرضى بالإنفاق على فقيرٍ أو منكوب أو مشرَّد أو… لمجرد أنه سنّي لا يرى ولايته وإمامته؟!
نعم، قولوها صراحةً – وبلا تقيّةٍ ولا مداراة ولا مجاملات -: إنكم جميعاً تمنعون دفع الزكاة والخمس إلى المخالف (أي غير الشيعي الإمامي الاثني عشري)، فعن أيّ وحدةٍ إسلامية أو تقريبٍ بين المذاهب ستتحدَّثون غداً؟!
آهٍ ثم آهٍ ثم آهٍ… لو نلتزم بوصيّة أئمّتنا، ونكون من المتشبِّهين بهم، فنكون دعاةً لهم بغير ألسنتنا، تتطابق أقوالُنا مع أفعالنا، فنحنو على فقير المسلمين، ونرحم ضعيفهم، وننصر مظلومهم، ونعين محتاجهم، باسم الإمام(ع)…
أترَوْنها هيِّنةً وعابرةً أن تصل لهؤلاء المنكوبين المساعدات المالية والعينية والصحّية والعمرانية باسم الإمام المهديّ(عج)؟!
نعم، باسم الإمام(ع)، لا باسمٍ آخر، كائناً مَنْ كان.
أترَوْن أنها ستكون حَدَثاً عادياً في حياة هؤلاء أم ستدفعهم للبحث عن هذا المحسن الكبير والعظيم، وهذا السيد العطوف والرؤوف، وهذا القائد العادل والشفيق، الذي يفيض حبّاً ورحمةً وإحساناً واهتماماً حتّى بمَنْ لا يعرفونه، بل رُبَما يخالفونه؟!
بلى، واللهِ، إنها أفضلُ دعوةٍ إنسانية صادقة إلى إمام الحقّ والهدى، إنها خيرٌ من ألف مؤتمرٍ وبيانٍ وخطابٍ لا يُرتجى منها سوى السمعة والتشريفات وفتح العلاقات مع هذا وذاك، أما الإسلام والإمام ومقام الإمامة فلهم اللهُ حافظاً وراعياً وناصراً…
واللهُ من وراء القصد…


عدد التعليقات : 1 | أكتب تعليقك

  • الأحد 26 مارس 2023 | الساعة 18:11
    1

    بعد نشر هذا المقال
    وبتاريخ: 10 / 2 / 2023
    نشر الأخ والصديق العزيز د. أحمد فتح الله (أكاديميٌّ وباحثٌ لغويّ، من المملكة العربية السعودية)
    مقالاً بعنوان (مال الإمام… لمَنْ؟: الخمس وكوارث الزمان)
    وذلك في موقع جهينة (جهات الإخبارية)، والرابط: http://juhaina.net/?act=artc&id=96021
    وهو مقالٌ مقتبس من وحي هذا المقال
    ونصّ مقاله هو:
    لفت انتباهي موقف بعض المراجع الشيعية في إيران وغيرها في الزلازل التي حدثت في إيران وتركيا وسوريا مؤخرًا. وكتبت فيه مقالًا، وقبل الانتهاء وصلتني رسالة عبر «الواتساب» من الشيخ محمد عباس دهيني الباحث الإسلامي من لبنان[1] وفيها مقال له بعنوان «سهم الإمام(ع) لمساعدة كل الناس»[2]، وهو أيضًا موجود في مدونته في موقعه الشخصي على الشبكة العنكبوتية«Internet» [3].
    في البدء ارتأيت تعديل مقالي باقتباسات من مقال سماحته، أو التعامل مع مقاله كمصدر ومرجع، ولكني قررت لاحقًا عرضه كاملًا بتصرف بعد أخذ الإذن من سماحته، رغم وجوده للقراء في الفضاء العام، كما ذكرت، وذلك لموقع الشيخ الجليل في قلبي احترامًا وتقديرًا، ولأنه قامة فكرية إصلاحية في الوسط الشيعي العام، كما أحببت أن أقدمه للذين لا يعرفونه من قراء ”جهات“، ومن خلالها للمهتمين بالخطاب الإصلاحي المعتدل، إضافة إلى أن ما سطره أسلس وأكثر تأثيرًا بحكم مناصبه واطلاعه على خبايا الأمور غير المعروفة لدى كثير من الناس.
    في 2023/1/29م ضرب زلزال بقوة 5,9 شمال غرب إيران «قرب الحدود مع تركيا»، وهي منطقة شيعية وقلّما يوجد فيها غيرهم، مما أدى إلى وفاة ثلاثةِ أشخاص على الأقلّ، وجرح أكثر من ثمانِ مائة شخص[4]. وقد سارع جمعٌ من مراجع الدين الشيعة إلى التصريح بإجازة صرف «الثلث» من سهم الإمام(ع) في مساعدة المنكوبين، وبعضهم أجاز صرف نصف السهم وآخرون جوَّزوا صرف جميع السهم في هذا الحدث المؤلم[5].
    وبعد أيام حدث زلزالٌ مدمر في تركيا وسوريا، وكان ضحيّته المئات من القتلى والآلاف من الجرحى، وتشرَّدت العوائل، ودمار وخراب وضحايا تحت الأنقاض لا يعرف عددهم في فترة شتاء بارد قارص. ولا زالت تداعيات الزلزال «المتوحش» تتوالى في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي حتى لحظات كتابة هذه السطور[6].
    سارعت بعض المرجعيات الدينية إلى إعلان الحزن والألم والتضامن مع الشعبين السوري والتركي، والوعد بالمساعدة، كما «حثّوا الناس عليها»، ولكنْ دون ذكر سهم الإمام(ع)، كمصدر لأموال المساعدة الموعودة من قبلهم أو من قبل الناس عليها.
    وهنا مفارقات عجيبة بين الموقفين، قد يشمّ منها البعض طائفية مقيتة، ناهيك عن إثارة قضايا تتصل بمفهوم الخمس عند الشيعة وكيفية التصرف فيه من قبل المراجع والوكلاء.
    أوّلًا: في الزلزال الإيراني، جاء الإذن بإعطاء المساعدة المالية من سهم الإمام «ثلثه، أو نصفه أو كامله».
    اللافت في الأمر، أنَّ «مال الإمام(ع)» الذي يشمل الأنفال[7]، كالنفط «البترول»، على سبيل المثال، هو في يد الدولة «السلطة الشرعية الحاكمة نيابة عن الإمام(ع)»، فعليه يمكنها الإنفاق منه، دون الحاجة إلى سهم الإمام(ع)، الذي هو نصف الخمس «كما هو مبين في هامش رقم 2».
    ثانيًا: قد يسأل البعض، وهم محقون: كيف يتم التحقق من رضا الإمام(ع) بالتصرف في ماله بدعوى العلم برضاه؟ لكن هذا السؤال، رغم ارتباطه الوثيق بالقضية المذكورة، ليس هنا مكان طرحه ونقاشه.
    ثالثًا: في الزلزال التركي، عدم ذكر سهم الإمام(ع)، يثير أسئلة وشبهات. ولهذا يطرح سماحة الشيخ محمد عباس دهيني عدة أسئلة حول هذا الأمر:
    «1» هل أن أموال «مولى الخلائق… المنتظر(عج) لأقوامٍ وطوائف ومذاهب دون أخرى؟»،
    «2» ويضيف متسائلًا، كيف سيحبّ هؤلاء الإمام(ع)، ويتعلَّقون به، وهم يرَوْن أنه لا يصلهم منه شيءٌ، ويشهدون هذا التمييز بينهم وبين غيرهم مع أن الجميع منكوبون ومعوزون؟
    «3» هل هذا من تجلِّيات مؤتمرات الوحدة الإسلامية وإفرازات بيانات التقريب بين المذاهب؟! فإذا ما أُصيب الشيعي رُفع وأُسند بمال الإمام(ع)… وإذا نُكب السنّي فلا حظّ له في «بيت المال»، علماً أن الجميع من رعاياه، وإن لم يذعنوا له أو يقبلوا بولايته.
    «4» أهكذا كان أميرُ المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) يتصرَّف، وهو الذي لم يقطع العطاء من بيت المال عن الخوارج الذين عدُّوه كافراً، وهو الذي أمر بالإنفاق على النصرانيّ الضعيف من بيت المال؟ أفتراه أو أحدَ أولاده «وكلُّهم معدنٌ واحد» لا يرضى بالإنفاق على فقيرٍ أو منكوب أو مشرَّد أو… لمجرد أنه سنّي لا يرى ولايته وإمامته؟!
    ثم يواجه الشيخ دهيني المراجع عمومًا، والمراجع المعنيين في مقاله خصوصًا، بصراحته المعهودة وجرأته في قول الحق، فيقول لهم:
    «قولوها صراحةً – وبلا تقيّةٍ ولا مداراة ولا مجاملات:
    إنكم جميعاً تمنعون دفع الزكاة والخمس إلى المخالف «أي غير الشيعي الإمامي الاثني عشري»،
    فعن أيّ وحدةٍ إسلامية أو تقريبٍ بين المذاهب ستتحدَّثون غداً؟».
    «5»ثم يعود ليسأل أترَوْنها هيِّنةً وعابرةً أن تصل لهؤلاء المنكوبين المساعدات المالية والعينية والصحّية والعمرانية باسم الإمام(ع)، لا باسمٍ آخر، كائناً مَنْ كان!
    «6» أترَوْن أنها ستكون حَدَثاً عادياً في حياة هؤلاء أم ستدفعهم للبحث عن هذا «المحسن الكبير والعظيم، وهذا السيد العطوف والرؤوف، وهذا القائد العادل والشفيق، الذي يفيض حبّاً ورحمةً وإحساناً واهتماماً حتّى بمَنْ لا يعرفونه، بل رُبَما يخالفونه؟».
    ويختم الشيخ الدهيني مطمئنًّا واثقًا: «واللهِ، إنها أفضلُ دعوةٍ إنسانية صادقة إلى إمام الحقّ والهدى، إنها خيرٌ من ألف مؤتمرٍ وبيانٍ وخطابْ»[8].

    تعليق
    قد يرى البعض أن مثل ما يقوله الشيخ دهيني هنا قد يستغل في تعميق الاصطفاف المذهبي والخلاف الطائفي وأن يُجيّر ضد الشيعة، قد يكون الأمر على العكس تمامًا. حتمًا سيقول الكثير أن الصرف المذكور «مسألة شرعية» بامتياز، ولا تخضع لأهواء هذا أو ذاك. هذا صحيح، ولكن الشيخ الدهيني لا يتكلم دون علم أو دراية، فهو مِن مدرسة العلامة الشيخ الدكتور حيدر حب الله «حفظه الله» وقد تسلم منه منصبيه في تحرير مجلتي نصوص معاصرة ومجلة الاجتهاد والتجديد. وهنا نقطتان تحتاج تأكيدًا، وإن كان مختصرًا، كي لا يطول المقال أكثر:
    الأولى: يذهب فقاء الشيعة إلى أن التصرّف في الخمس في سهم الإمام، وعلى الأحوط وجوبًا في سهم السادة، في جهات خيرية أو إعانة محتاج يجب أن يكون بإذن المرجع أو الوكيل، وهذا ما تم تحصيله في الزلزال الإيراني، لذا هذا ليس محل نقاش الشيخ دهيني أو غيره، رغم أنه مرتبط بالنقطة الثانية.
    الثانية: أمّا في الحالة التركية والسورية، فهناك «عائق شرعي» في المسألة، فمن جملة الشروط والأوصاف في مستحقّي الخمس والزكاة في الفقه الشيعي الإماميّ استنادًا إلى النصوص الحديثيّة، «الإيمان»، بمعنى أن يكون المستحقّ مسلماً شيعيّاً اثني عشريّاً، فلا يُعطى أبناء المذاهب الإسلاميّة الأخرى، فضلاً عن الكافر، من الخمس والزكاة شيئاً… ويمكن إعطاء أبناء المذاهب الأخرى من سهم المؤلَّفة قلوبهم في الزكاة، ومن سهم الإمام في الخمس، حسب المصلحة والمورد في ذلك[9].
    ولكن، بعد أن ناقش أدلة «شرط الإيمان» في صرف الخمس، خلص الشيخ حيدر حب الله: «لم يقم أيّ دليل معتبر ومقنع على اشتراط الإيمان في مستحقّ الزكاة والخمس، بل في الخمس أوضح كما صار جليًّا، وأنّ النصوص المشترِطة الواردة كانت قد صدرت من أهل البيت بحكم ولايتهم على المال الزكوي والأموال العامّة، ومن ثمّ أمكن لمن له الولاية في عصر الغيبة تغيير هذا التعديل الزمني الولائي الصادر عنهم بما يراه مناسباً، سعةً وضيقاً».
    فعليه يرى الشيخ حب الله «فالصحيح أن هذه الأموال تصرف في مصالح المسلمين، وعلى فقرائهم ومساكينهم عامة، دون أن يكون هناك مانعٌ من تقديم بعض الأوليات الزمنيّة هنا وهناك، تبعًا لما يراه المتولّون لشؤون هذه الأموال، وربما يطابق نظرهم الزمنيّ النظر الزمنيّ المستكن في نصوص المنع من إعطاء غير الإمامي، وقد يختلف تبعًا لاختلاف الظروف»[10].

    الخاتمة
    بهذا النداء الإنساني وهذه الروح السامية، أختتم عرضي للمقال وأقول: أتمنى من كل قلبي أن تجد صراحة الشيخ محمد دهيني والتفاتاته على شكل أسئلة، بغض النظر عن كونها استفهامية أو استنكارية، آذان صاغية لنتخلص من غول الطائفية البغيضة، حتى وإن لم تكن حاضرة في بعض التصرفات والأقوال[11]، على الجميع السعي إلى ما يوحد بين المسلمين وإلى ما فيه تعاطف مع الإنسان الآخر في أزماتهم بروح متسامية على العقائد «الدينية والمذهبية والأيدلوجيّة» والتشنُّجات النفسية وغيرها. «العمل الصالح» هو أفضل العبادات ووسائل التقرب إلى ربِّ العباد؛ من إماطة الأذى عن الطريق، إلى أكبر الأعمال مرورًا بمساعدة المكروب والمحتاج إلى العون، بأي وسيلة كانت أقلها بذل المال. هذا المال، بأي صيغة وصف، أو إضافة، هو «مال الله» والإنسان ما هو إلا مستخلف عليه وسيسأل كيف صرفه وأين صرفه.

    الهوامش
    [1] الشيخ محمد دهيني، كما هو مدون في موقعه الشخصي، باحث إسلامي من لبنان، وأستاذ في الحوزة العلمية، ومن خطباء المنبر الحسيني. يشغل حالياً منصب رئيس تحرير «مجلة نصوص معاصرة»، ورئيس تحرير «مجلة الاجتهاد والتجديد». وهو المساعد الخاص لرئيس القسم الشيعي الإمامي في مؤسسة خدمة علوم القرآن والسنة الشريفة في القاهرة، والمكلفة بمهمة كتابة موسوعة الحديث النبوي الصحيح عند المسلمين. للشيخ دهيني عشرات المقالات والمقابلات التلفزيونية المتنوعة.

    [2] «سهم الإمام» هو نصف الخمس التي تدين الشيعة بأنه حق في أمولهم المكتسبة «تسمى أرباح المكاسب»، ونصف الأموال المجمعة يطلق عليها أيضًا «مال الإمام». أمّا النصف الآخر من الخمس فهو «سهم السادة» يصرف للمحتاجين من الهاشميين والفقراء وأبناء السبيل «معجم ألفاظ الفقه الجعفري، الدكتور أحمد فتح الله، ط2، بيروت، 2017م، ص288».

    [3] يقول عن موقعه الإلكتروني: أنه «منبر لنشر الفكر الإسلامي الأصيل، في خط الوعي والتعقل، بعيداً عن الخرافات والأساطير، ومظاهر الغلو والانحراف والتخلف. والهدف من ذلك كله رضا الله عز وجل، والإصلاح في أمة رسول الله محمد(ص)، والنأي بمحمد وآله(عم) عن كل ما يبغضهم إلى الناس؛ امتثالاً لأمرهم: كونوا زيناً لنا، ولا تكونوا شيناً علينا. فمن قبلنا بقبول الحقّ فالله أوْلى بالحقّ، ومن لم يقبلنا فالله يحكم بيننا، وهو خير الحاكمين». ويضيف: إننا في هذا الموقع الثقافي نرحب بأية مشاركة، أو تعليق أو نقد علمي لأي موضوع ينشر فيه. ولكننا في الوقت عينه نعتذر عن نشر أي رد أو تعليق يتضمن إساءةً أو تهديداً أو ما شابه ذلك. يمكن الوصول إليه عن طريق الرابط:
    http://dohaini.com/?p=3189

    [4] شبكة الجزيرة الأخبارية:
    https://www.aljazeera.net/amp/news/2023/1/29/ قتيلان – وعشرات – الإصابات – في – زلزال – يضرب

    [5] شبكة سكاي – نيوز العربية:
    https://www.skynewsarabia.com/amp/world/1595287 – مئات – الهزات – الارتدادية – وعواصف – أسباب – توحش – زلزال – تركيا

    [6] نقلًا عن الشيخ محمد دهيني في المقال المذكور.

    [7] الأنفال: هي كل ما يستحقه الإمام(ع)، ويشمل: الأرض الموات، مختصات الملوك، صفو الغنائم، إرث من لا وارث له، شواطئ الأنهار وسواحل البحار، قمم الجبال، وبطون الوديان والآجام، الغنائم التي ليست بإذن الإمام، المعادن التي لم تكن لمالك خاص، وكلّ ما لم يفتح بالجيوش العسكرية، أرضًا كانت أم غيرها «معجم ألفاظ الفقه الجعفري، الدكتور أحمد فتح الله، ط2، بيروت، 2017م، ص96».

    [8] قد تختلط هنا السياسة والدين، حيث قد لا يُرتجى من [المؤتمرات والبيانات والخطابات] سوى السمعة والتشريفات وفتح العلاقات مع هذا وذاك، كما يقول الشيخ دهيني.

    [9] الشيخ حيدر حب الله، شرط الإيمان المذهبيّ في استحقاق الخمس والزكاة، مجلة الاجتهاد والتجديد، العدد 23، صيف عام 2012م. نشر هذا البحث أيضًا في الجزء الرابع من كتاب «دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر» للمؤلّف، عام 2013م، وكذلك في مجلة نصوص معاصرة، 12 أكتوبر 2015م.

    [10] نفس المصدر.

    [11] رغم أنّ «الطائفة» مصطلح قديم، الطائفيّة «Sectarianism» مصطلح سوسيولوجي حديث يضمُّ مفاهيم «أو ظواهرَ» متداخلة، لذا يحتاج إلى دراسة تداولية لفك دلالاته في الخطاب العربي المعاصر للوصول إلى فهم أدق ودالة جامعة واضحة.


أكتب تعليقك