هو خاتمُ الأنبياء والمرسلين خيرُ بني آدم أجمعين، هو محمّد بن عبد الله الهاشميُّ القرشيُّ التهاميُّ المكّيُّ المدنيُّ، هو الرحمةُ المهداةُ للبشر جميعاً: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (الأنبياء: 107).
كلمةُ تحرير مجلة نصوص معاصرة، العدد 60، خريف 2020م
أوّلاً: معارف عاشوراء ووظيفتها في المواجهات الحضاريّة
من شأن الحضارات أن تأتلف أو تختلف في جملةٍ من الأفكار والثقافات والمبادئ. لكنّه ليس ضروريّاً أبداً أن ينتهي الاختلاف بينها إلى قتالٍ دامٍ، أو اشتباكٍ إعلاميّ، أو أيِّ شكلٍ من أشكال المواجهة والتحدِّي. أكمل قراءة بقية الموضوع ←
كلمة التحرير: عاشوراء، حاجةٌ معرفيّةٌ وسِمَةُ حياةٍ
الكاتب: محمد عبّاس دهيني
أوّلاً: معارف عاشوراء ووظيفتها في المواجهات الحضاريّة
من شأن الحضارات أن تأتلف أو تختلف في جملةٍ من الأفكار والثقافات والمبادئ. لكنّه ليس ضروريّاً أبداً أن ينتهي الاختلاف بينها إلى قتالٍ دامٍ، أو اشتباكٍ إعلاميّ، أو أيِّ شكلٍ من أشكال المواجهة والتحدِّي. أكمل قراءة بقية الموضوع ←
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّدٍ، وعلى آله الطيِّبين الطاهرين، وأصحابه المنتَجَبين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.
دعوى باطلةٌ
يدّعي بعض المشايخ وجود روايات تفيد بـ «أنّ الإمام الحسين(ع) وأصحابه وصلوا إلى مرتبةٍ بحيث إنّ جبرائيل قال للنبيّ(ص):إنّ الله تعالى بنفسه يقبض أرواحهم. فما هذا المقام الذي بلغ أنّ الله يقبض أرواحهم، وليس عزرائيل(ع)، والنبيّ(ص) يحفر لهم ويدفنهم؟!».
الردّ الثاقب في آليّة إثبات المناقب
ما يُنقَل على أنّه روايةٌ ليس له عينٌ أو أثرٌ في كتب الحديث والأخبار. وبالتالي فهو من مخترَعات قائليه، وبناتِ أوهامهم، كائناً مَنْ كانوا. أكمل قراءة بقية الموضوع ←
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّدٍ، وعلى آله الطيِّبين الطاهرين، وأصحابه المنتَجَبين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.
الهويّة والصفات
هو الإمام الحادي عشر من أئمّة أهل البيت(عم)، أي هو الحلقة الحادية عشرة من تلك السلسلة الذهبيّة النورانيّة المكوَّنة من اثنتي عشرة حلقة من أئمّة الهدى ومصابيح الدجى، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهَّرهم تطهيراً، فكانوا خيرَ الأنام بعد رسول الله(ص)، وشكَّلوا الأُسوة والقُدوة لكلِّ مؤمنٍ بالله ورسوله وأنبيائه وكتبه، حيث يجد نفسه حائراً بين طرق ومذاهب كثيرةٍ لا يدري أيُّها يوصله إلى الحَقّ، فإذا ما طرق سَمْعَه ـ دون أن يكون في قلبه وعقله شيءٌُ من عصبيَّة ـ بعضٌ من كلام آل محمد(ص) أدرك أنَّهم معدن العلم، وأهل بيت الوحي، وأنَّهم لا يُلْقون الكلام جِزافاً، وإنَّما هو علمٌ من ذي علم، علمٌ ورثوه كابراً بعد كابر، من رسول الله الأكرم محمدٍ(ص)، حيث يقول: «أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها»([1]). أكمل قراءة بقية الموضوع ←
1ـ عاشوراء مدرسةٌ. لماذا تكون موسماً؟ ما هي خطورة أن نتعاطى مع عاشوراء كموسمٍ زمنيّ للتفاعل، ينتهي مع انقضاء العاشر من محرّم؟ وأيُّ دروسٍ يستفاد منها في حياة الإنسان المسلم؟
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّدٍ، وعلى آله الطيِّبين الطاهرين، وأصحابه المنتَجَبين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.
إنّ حياةَ أهل البيت(عم) كلَّها، بكلِّ ما جرى فيها من أحداثٍ، هي مدرسةٌ دائمة متواصلة في ما يتعلَّق بحياة الفرد الشخصيّة والحياة العامّة للمجتمع؛ فهم الأُسْوة والقُدْوة في العبادة والتَّقْوى والوَرَع، والجهاد والتضحية والتكافل الاجتماعي، و…؛ وذلك أنّ هدفهم واحدٌ، وهو استنقاذ الإنسان ممّا هو غارقٌ فيه من حُبِّ الدنيا، الذي هو رأس كلِّ خطيئة([1])، وجعله قريباً من الله، ومن المرضيِّين عنده تبارك وتعالى. ومن هنا كانت مقولة السيد الشهيد محمد باقر الصدر المعروفة، التي جعلها عنواناً لأحد كتبه: «أهل البيت(عم): تنوُّع أدوار، ووحدة هَدَف». أكمل قراءة بقية الموضوع ←
هو باحث إسلامي من لبنان،
وأستاذ في الحوزة العلمية،
ومن خطباء المنبر الحسيني.
حائز على:
1ـ ماجستير في علوم القرآن والحديث.
2ـ دبلوم الدراسات العليا في الأدب العربي.
يشغل حالياً منصب:
1ـ رئيس تحرير (مجلة نصوص معاصرة).
2ـ رئيس تحرير (مجلة الاجتهاد والتجديد).
3ـ المساعد الخاص لرئيس القسم الشيعي الإمامي في مؤسسة خدمة علوم القرآن والسنة الشريفة في القاهرة، والمكلفة كتابة موسوعة الحديث النبوي الصحيح عند المسلمين.
4ـ أستاذ مواد (علوم القرآن)، (تفسير القرآن)، (الأخلاق)، (العقائد)، (المنطق)، (أصول الفقه)، (أصول الحديث)، (أصول الفقه المقارن)، (الرجال والدراية)، (الفقه على المذاهب الخمسة)، (اللمعة الدمشقية)، (الفقه الاستدلالي)، (القواعد الفقهية)، في مرحلتي (الإجازة) و(الدراسات العليا)، في الحوزة العلمية في لبنان وإيران (المعهد الشرعي الإسلامي وجامعة المصطفى(ص) العالمية).
5ـ مدير مركز MD للخدمات اللغوية والفنية (تصحيح لغوي كامل، وإخراج فني شامل، للكتب والمجلات والرسائل والأطاريح)
له عشرات المقالات والمقابلات التلفزيونية المتنوعة.
وقد حلَّ ضيفاً في أكثر من برنامج ديني تلفزيوني، على أكثر من قناة فضائية.
هدف الموقع وضوابطه
أخي الكريم، أختي الكريمة،
أيها القراء المتصفحون لما ينشر في هذا الموقع.
أهلاً وسهلاً بكم،
ونأمل أن ينال ما ينشره هذا الموقع إعجابكم،
وتحصل منه الفائدة المرجوة.
هذا الموقع منبر لنشر الفكر الإسلامي الأصيل،
في خط الوعي والتعقل،
بعيداً عن الخرافات والأساطير،
ومظاهر الغلو والانحراف والتخلف.
والهدف من ذلك كله رضا الله عز وجل،
والإصلاح في أمة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله، والنأي بمحمد وآله عليهم السلام عن كل ما يبغضهم إلى الناس؛ امتثالاً لأمرهم: كونوا زيناً لنا، ولا تكونوا شيناً علينا. فمن قبلنا بقبول الحقّ فالله أوْلى بالحقّ، ومن لم يقبلنا فالله يحكم بيننا، وهو خير الحاكمين.
وإننا في هذا الموقع الثقافي نرحب بأية مشاركة،
أو تعليق أو نقد علمي لأي موضوع ينشر فيه.
ولكننا في الوقت عينه نعتذر عن نشر أي رد أو تعليق يتضمن إساءةً أو تهديداً أو ما شابه ذلك.
سؤال: هل صحيحٌ أن عمر بن الخطّاب هو الذي عصر السيّدة فاطمة(ع)، وأسقط جنينها، وماتَتْ بعد ذلك بأيّامٍ؟ إذ نلاحظ أن أغلب الشيعة يقولون ذلك؛ وهناك مَنْ ينفي صحّة ذلك. فكيف نستطيع أن نعرف ما هو الصحيح؟ وما هي الكتب والأحاديث التي يمكن الرجوع إليها؛ للتأكُّد من الواقعة الحقيقيّة التي جَرَتْ؟
الجواب: هذه الحادثة قضيّةٌ تاريخيّة، وإنْ كان يمكن أن يُستفاد منها في بعض المباحث العقائديّة، ولكنْ لا بُدَّ في مقام إثباتها من الاعتماد على المنهج الذي تُقارَب به الحوادث التاريخيّة، نَفْياً أو إثباتاً.
وهذه الحادثة (حرق الباب وكسر الضلع وإسقاط الجنين “محسن”) اختلف العلماء فيها بين مَنْ يعتقد حصولها ومَنْ يتوقَّف في إثباتها ـ كالسيّد فضل الله ـ، فلا يرى أدلّة الإثبات كافيةً، وأيضاً لا يجد دليلاً تامّاً للنفي…
وفي مثل هذه الأمور لا يوجد كتابٌ يمكن من خلاله وحده الوصول إلى الحقيقة، بل لا بُدَّ من تجميع القرائن والشواهد، وضربها ببعضها، تحقيقاً وتأويلاً؛ للوصول إلى قناعةٍ معيَّنة…
وأنا أنفي هذه الحادثة؛ استناداً إلى القرائن والشواهد التاريخيّة والعقليّة والعُرْفيّة…
فالصحيحُ عندي أنهم جاؤوا بالحَطَب؛ ليحرقوا الدار، ولو كانت فيها فاطمة(ع)…
فلمّا عرف أمير المؤمنين(ع) قَصْدَهم خرج إليهم، وذهب معهم إلى المسجد، ماشياً على قدمَيْه، لا مسحوباً بنجائد سيفه، وبايع أبا بكر، لا عن إرادةٍ تامّة، ورضا قلبيّ، وإنما بايعه كُرْهاً واضطراراً؛ دَرْءاً للفتنة، وحَفِظ دارَه وعيالَه، وهدأت الأمور نسبيّاً. وهذا هو تصرُّف العاقل الحكيم في مثل هذه المواقف.
وعليه، لم يحترق الباب، ولا الدار، ولم تُعْصَر الزهراء(ع)، ولم ينكسر ضلعُها، ولم يسقُطْ لها جنينٌ…
نعم، كانت المقدّمات مهيّأةً لكلّ ذلك…
وأسقط ذلك كلَّه وَعْيُ الإمام(ع) وحكمتُه…
وماتَتْ(ع) بعد ذلك بشهرين ونصف (75 يوماً)؛ حُزْناً وكَمَداً على أبيها، وعلى مظلوميّة زوجها (غَصْب الخلافة)، وعلى مظلوميّتها (غَصْب فَدَك)، وكانت أوّل اللاحقين بأبيها النبيّ الأكرم(ص)…
وتلك ظلاماتٌ لا نظير لها في التاريخ… وليس هناك داعٍ لزيادةٍ في الأحداث لإثبات المظلوميّة ووقوع العدوان...