10 أبريل 2015
5٬746 مشاهدة

(الجمعة 10 / 4 / 2015م)(الجمعة 7 / 4 / 2017م)
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّدٍ، وعلى آله الطيِّبين الطاهرين، وأصحابه المنتَجَبين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.
تمهيد
يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾(الروم: 21).
من طبيعة الإنسان وجِبِلَّته أنّه يأنس ببني جنسه، ويسكن إليهم، حتّى قيل: إنّه سُمِّي إنساناً لأُنسه بمَنْ حَوْلَه من البشر([1]).
أكمل قراءة بقية الموضوع ←
3 أبريل 2015
5٬085 مشاهدة

(الجمعة 3 / 4 / 2015م)
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّدٍ، وعلى آله الطيِّبين الطاهرين، وأصحابه المنتَجَبين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.
تمهيد
يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾(البقرة: 186)(صدق الله العليّ العظيم).
من نِعَمِ الله على الإنسان أنّ ارتباطَه بالله هو ارتباطٌ فطريّ طبيعيّ مباشر، لا يحتاج إلى وسيطٍ أو مرشد أو دليل أو معلِّم، فالإنسان يشعر بمَيْلٍ ورغبةٍ لأن يتَّجه إلى الله ويتعلَّق به. وهذا ما يؤمِّن له التوازن والانسجام في وجوده وحركته، ويؤمِّن له الاطمئنان النفسيّ.
أكمل قراءة بقية الموضوع ←
28 يونيو 2014
9٬622 مشاهدة


(بتاريخ: 10 ـ 6 ـ 2014م)
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّد، وعلى آله الطيّبين الطاهرين.
مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً﴾ (الإسراء: 4)(صدق الله العليّ العظيم).
هُمْ (بَنُو إسرائيل)، هُمُ (اليهود)، هُمُ العاصُون المُسْتكبِرون المُفْسِدون.
هذا ما نصَّتْ عليه آياتُ القرآن الكريم، الذي ﴿لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ (فُصِّلت:42).
وهذا ما أثبته التاريخ القديم والحديث من صفاتهم السيِّئة، وأفعالِهم القبيحة، واعتداءاتهم الوَقِحة.
فلسانُ حالهم دَوْماً: ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (آل عمران: 75).
ففي نَظَرهم لا حُرْمة، ولا كرامة، ولا حَقَّ، إلاّ لليهوديّ.
فما هي أهمُّ الصفات السيِّئة لليهود المذكورة في القرآن الكريم؟ هذا ما نتعرَّف إليه، ولكنْ بعد أن نستمع وإيّاكم، مشاهدينا الكرام، إلى هذا التقرير، فلنتابِعْه معاً.
أكمل قراءة بقية الموضوع ←
20 يونيو 2014
3٬342 مشاهدة

(بتاريخ: 7 ـ 6 ـ 2014م)
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّد، وعلى آله الطيّبين الطاهرين.
مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾ (آل عمران: 110)(صدق الله العليّ العظيم).
في هذه الآية الكريمة يمدح الله سبحانه وتعالى أمَّة الإسلام، أمَّة خاتَم الأنبياء وأفضلِهم محمدٍ(ص)، ويعتبرها خَيْرَ وأفضلَ أمَّةٍ عرفَتْها البَشَريّة؛ لِما تحلَّت به من الصفات الإنسانيّة ومكارم الأخلاق. وقد اختصر ذلك كلَّه بعنوانٍ واحد، يجمع كلَّ صفات الحُسْن والكمال، إنَّه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقد قدَّمه في الذِّكْر على الإيمان بالله، في إشارةٍ إلى أهمّيّته وضرورته، وأنَّه الأساس المتين الذي يرتكز عليه الإيمان بالله، وإلاّ كان إيماناً هَشّاً متزلزلاً، لا يمتلك مقوِّمات البقاء والاستمرار.
أيُّها الأحبّة، يمثِّل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الحَجَر الأساس في بناء المجتمعات البشريّة المتحضِّرة. ولهذا وجدنا الله عزَّ وجلَّ يدعو إليه، ويحثُّ عليه، ويرغِّب فيه، في أكثر من آيةٍ قرآنيّة، ومنها قوله جلَّ وعلا: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران: 104).
ومن هذا المنطلق يحقّ لنا أنْ نسأل: ما هو المعروف المطلوب أن نأمر به؟ وما هو المنكَر الذي ينبغي أن ننهى عنه؟ وهذا ما نتعرَّف إليه، ولكنْ بعد أنْ نستمع وإيّاكم، مشاهدينا الكرام، إلى هذا التقرير، فلنتابِعْه معاً.
أكمل قراءة بقية الموضوع ←
14 يونيو 2014
5٬119 مشاهدة
(بتاريخ: 24 ـ 5 ـ 2014م)
تمهيد
يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾(آل عمران: 103)(صدق الله العليّ العظيم).
في حَمْأة التحريض الطائفيّ والمذهبيّ المُتبادَل، والذي توسَّعَتْ دائرتُه، ودخل إلى كلِّ بيتٍ، عبر شاشاتِ قنوات الفتنة وبثّ الفِرْقة بين المواطنين، على اختلاف أديانهم، بل بين المسلمين أنفسِهم، بل رُبَما وصل الأمر إلى تحريض الأخ على أخيه في المذهب الواحد، في مثل هذه الظروف لا يَجِدُ الداعيةُ والمبلِّغ مَفَرّاً من التركيز في كلِّ مناسبةٍ على موضوع الوحدة بين المسلمين، والتعايش بين أهل الأديان السماويّة كافّةً، وصولاً إلى التواصل بين الأمم والشعوب على اختلاف انتماءاتها العَقْديّة والسُّلوكيّة.
أكمل قراءة بقية الموضوع ←
6 يونيو 2014
4٬325 مشاهدة

(بتاريخ: 26 ـ 5 ـ 2014م)
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّد، وعلى آله الطيّبين الطاهرين.
مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
﴿وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتْ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾ (النساء: 128)(صدق الله العليّ العظيم).
ويختلف الناس فيما بينهم، حول كثيرٍ من القضايا الدينيّة والدنيويّة، ويتمظهر هذا الاختلاف بحوارٍ وجدال، ورُبَما وصل الأمرُ إلى الشِّجار.
والاختلافُ في الرأي حقٌّ مشروع، ولكنَّ استمرارَ هذا الاختلاف هو الممنوعُ؛ لأنَّه مكمنُ الخَطَر على حياة الإنسان وسعادته في الدنيا والآخرة.
ونحن نلاحظ أنَّ لكلٍّ من طرفَيْ أو أطراف الاختلاف مرجعيَّتَه، الثقافيّة والفكريّة والاجتماعيّة والسياسيّة والاقتصاديّة. فهل يمكن لهذه المرجعيّة أن تلعب دَوْراً في حلِّ النزاع والخلاف؟
وبعبارةٍ أخرى: هل ينبغي على المتخاصمَيْن أن يتصالحا؟ هذا ما نتعرَّف إليه، ولكنْ بعد أن نستمع وإيّاكم، مشاهدينا الكرام، إلى هذا التقرير، فلنتابِعْه معاً.
أكمل قراءة بقية الموضوع ←
5 يونيو 2014
3٬555 مشاهدة

(بتاريخ: 14 ـ 5 ـ 2014م)
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّد، وعلى آله الطيّبين الطاهرين.
مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد:﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (الرعد: 39) (صدق الله العليّ العظيم).
لهذه الآية الكريمة علاقةٌ وثيقة بـ (القضاء) و(القَدَر). وهما من المفاهيم الغامضة والملتبِسة على كثير من الناس، فلا يميِّزون بين (القَدَر) و(القضاء). ومن هنا ينسبون كلَّ مجهولٍ ومَخوف ومُصيبة إلى (القَدَر)؛ بينما ينسبون الخَيْر إلى الحظّ والنصيب.
فما هو (القضاء)؟ وما هو (القَدَر)؟ وما هو الفرق بينهما؟ وما هي علاقة القضاء والقَدَر بهذه الآية الكريمة التي افتتحنا بها هذه الحَلقة؟ أسئلةٌ كثيرةٌ نتعرَّف على أجوبتها، ولكنْ بعد أنْ نستمع وإيّاكم، مشاهدينا الكرام، إلى ما جاء في هذا التقرير، فلنتابِعْه.
أكمل قراءة بقية الموضوع ←
22 مايو 2014
6٬688 مشاهدة

(بتاريخ: 16 ـ 5 ـ 2014م)
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّد، وعلى آله الطيّبين الطاهرين.
مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً﴾ (الكهف: 46) (صدق الله العليّ العظيم).
هي الدنيا بما فيها من ملذّاتٍ وشهوات تُغري الإنسان وتأسِره، وتُوقِعُ به في شِباكها، فيعمى عن التفكُّر في مصيره ومآله.
وأبرزُ هذه الملذّات المالُ والنساءُ والبنون، حيث يقول جلَّ وعلا: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ (آل عمران: 14).
ورُوي عن النبيّ(ص) أنّه قال: «حُبِّب إليَّ من الدنيا: النساءُ؛ والطِّيبُ؛ وقُرَّةُ عيني في الصلاة»([1]).
فأيُّ هذه الملذّات أفضلُ من الآخر؟ هذا ما نجيب عنه، ولكنْ بعد أن نستمع وإيّاكم، مشاهدينا الكرام، إلى هذا التقرير، فلنتابِعْه.
أكمل قراءة بقية الموضوع ←

(بتاريخ: 29 ـ 3 ـ 2014م)
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّد، وعلى آله الطيّبين الطاهرين.
مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (القصص: 68) (صدق الله العليّ العظيم).
هي الاستخارةُ، ظاهرةٌ شائعةٌ بين المؤمنين، حتَّى بلغت حدَّ الإفراط عند بعضهم، فلا يُقدِمون على عملٍ إلاّ بعد الاستخارة، شخصيّاً أو عند هذا العالِم أو ذاك.
فما هي الاستخارة؟ وما هي أنواعها؟ وهل من دليلٍ معتَبَر على مشروعيَّتها؟ أسئلةٌ كثيرةٌ نجيب عنها، ولكنْ بعد أن نستمع وإيّاكم، مشاهدينا الكرام، إلى هذا التقرير، فلنتابِعْه.
أكمل قراءة بقية الموضوع ←
24 أبريل 2014
4٬947 مشاهدة

(بتاريخ: 18 ـ 4 ـ 2014م)
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّد، وعلى آله الطيّبين الطاهرين.
مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (العنكبوت: 69) (صدق الله العليّ العظيم).
كثيرةٌ هي الآيات القرآنيّة الكريمة التي تناولت موضوع «الجهاد»، وتعرَّضَتْ لثواب المجاهدين في سبيل الله.
ومن القرآن الكريم، وهو المصدرُ الأوّل والأساس للتشريع، نحاول أن نستخلص جملةً من الأحكام والمفاهيم والمبادئ، جواباً عن تساؤلاتٍ عِدّة تخطر في البال: ما هو الجهاد في سبيل الله؟ وهل له أقسامٌ وأنواع؟ وما هي النيّة المطلوبة فيه؟ وهل كلُّ الناس مكلَّفون بالجهاد؟ وما الذي يحصل لو ترَكْنا الجهاد في سبيل الله؟. وقبل الإجابة عن هذه التساؤلات نستمع وإيّاكم، مشاهدينا الكرام، إلى هذا التقرير حول الحالات التي يكون فيها الجهاد في سبيل الله، فلنتابِعْه.
أكمل قراءة بقية الموضوع ←