18 سبتمبر 2026
التصنيف : برامج تلفزيونية (إعداد وتقديم)
لا تعليقات
77 مشاهدة

البداء، بين الكفر والإيمان

حديثُنا اليوم عن عقيدةٍ من العقائد الإشكاليّة التي كثر حولها النقاش، وشابها الغموض وسوء الفهم عند كثيرين، وهي عقيدةُ (البداء) كما تفسِّرها مدارس المسلمين، ولا سيَّما مدرسة المسلمين الشيعة الإماميّة.

هذه العقيدةُ ليست بِدْعاً من القول، ولا خروجاً عن روح الاعتقاد التامّ بصفة العلم الإلهيّ وسَعَته، بل هي تعبيرٌ دقيقٌ عن الإيمان بصفة القدرة الإلهيّة المطلقة، وسلطانه على الكَوْن، وكونه الفاعل المختار الذي (يمحو ما يشاء ويثبت)، دون أن يطرأ عليه جَهْلٌ أو تبدُّلٌ في العلم.

أوّلاً: معنى البداء من الناحية اللغويّة

وللبداء في جَذْره اللغويّ (ب د و) معنىً رئيس، وهو: الظهور والانكشاف: حيث يُقال: بدا الشيء إذا ظهر، وعليه بُنيَتْ هذه العقيدة الإسلامية التي تختصر معنى الظهور الجديد لأمرٍ لم يكن بادياً من قبلُ. ولكنْ لمَنْ يظهر هذا الأمر؟ من الطبيعيِّ أنه لا يظهر ولا ينكشف لله تعالى؛ لأنه يستلزم الجَهْل أو التغيُّر، وهما محالان في حقِّه، واللهُ محيطٌ بكلّ شيءٍ علماً، منذ الأَزَل وإلى الأَبَد، يعلم ما كان وما يكون، ويعلم الظاهر والباطن، ويعلم الكُلِّيات والجُزئيّات، ولا يعزب عن علمه شيءٌ، في الأرض ولا في السماء. وإنما يظهر لهذا الإنسان الضعيف الجهول، الذي بالكاد يحصِّل بعضَ العلوم، فيُسمّى عالماً أو ذا عِلْمٍ، وأما علاّمةٌ وعليمٌ ومحيطٌ علماً فهي من مختصّات الله جلَّ وعلا: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾.

فهذا الإنسانُ لا يعلم من الغَيْب شيئاً إلاّ بما يأذن به الله ويكشفه له، وإنْ علم ببعض أخبار المستقبل، كأنّه سوف يمرض أو يموت أو يُبْتَلى أو…، فإنما يعلمه على نحوٍ كُلِّي غيرِ دقيقٍ، فلا يعرف متى؟ وأين؟ وكيف؟ إلى آخر هذه الجُزئيّات، التي يعلمها اللهُ كلَّها، ومنذ الأَزَل.

وعليه، العقيدة التي عليها العلماء الشيعة لا تعني بالبداء هذا المعنى غير اللائق (أي الظهور الجديد لله)، وإنّما هو ظهورُ ما لم يكن ظاهراً ومعلوماً للخَلْق، لا ما لم يكن معلوماً لله.

ثانياً: مفهوم البداء عند الشيعة الإماميّة

1ـ التعريف العقائدي

نعم، يُعرِّف علماءُ الإماميّة البداء بأنّه «إظهارُ الله تعالى أمراً كان في عِلْمِه، مَخْفيّاً عن عباده، ثمّ أظهره لهم في وقتٍ مُعيَّنٍ، فيظنّ الناس أنّه حَدَث تغييرٌ، بينما هو في عِلْمِ الله ثابتٌ منذ الأَزَل». وليس هذا سوى التطبيق العمليّ لقوله تعالى: ﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (الرعد: 39).

فالآيةُ صريحةٌ في وجود لَوْحَيْن اثنين: لَوْح المَحْو والإثبات، وهو القابلُ للتغيير والتعديل؛ واللَّوْح المحفوظ أو الكتاب المكنون أو أمّ الكتاب، حَسْب تعبير الآية، وهو اللَّوْح الذي استأثر الله بعلمه، فلا يطَّلع عليه أحدٌ من خلقه، وليس قابلاً لأيّ تغييرٍ، بل سِمَةُ أحكامه الثباتُ والدوامُ. إذن يمكن لما كُتب في (لَوْح المَحْو والإثبات) أن يتغيَّر، أما المكتوبُ في (أمّ الكتاب) فهو باقٍ ثابتٌ لا يتغيَّر.

2ـ البداء لا يعني الجهل

وقد اتُّهم المسلمون الشيعةُ القائلون والمعتقدون بالبداء بأنّهم ينسبون الجَهْل إلى الله تعالى حين يقولون بالبداء.

وهذا غيرُ صحيحٍ إطلاقاً؛ لأنّ الشيعةَ كلَّهم قاطبةً قد صرَّحوا ـ وهذا هو جَوْهرُ إيمانهم واعتقادهم ـ بأن عِلْمَ الله أَزَليٌّ أَبَديٌّ لا يتغيَّر ولا يتبدَّل؛ والمتغيِّرُ حَصْراً هو عِلْمُ المخلوقين، بما يُظهره الله لهم وَفْق سُنَنِه.

ففي الوقت الذي يقول إمامُنا الصادق(ع) في التركيز على أهمِّية البداء كعقيدةٍ: «ما عُبد اللهُ بشيءٍ مثلِ البداء»، نجده يقول في تفسيره وتوضيحه: «ما بَدَا للهِ في شيءٍ إلاّ وهو في عِلْمِه قبل أن يبدو له»، بمعنى أنّ البداء ظهورٌ للمخلوق، وليس تغيُّراً وتبدُّلاً في عِلْمِ الخالق، وبالتالي لا يستلزم نسبة الجَهْل إلى الباري جلَّ وعلا.

موقف المدارس الإسلاميّة من عقيدة (البداء)

ولا نريد هاهنا أن نقصر هذا الاعتقاد على المسلمين الشيعة فقط، وإنما هي عقيدةٌ راسخةٌ عند المسلمين السُّنَّة أيضاً، وإنْ لم يسمُّوها بهذا الاسم. فالعلماءُ السُّنّة أيضاً يفسِّرون آية المَحْو والإثبات بما ذكرناه، ويؤمنون بتغيُّر التقدير الظاهر تَبَعاً للأعمال، ويميِّزون بين: القضاء المُبْرَم الذي لا يتغيَّر؛ والقضاء المُعَلَّق الذي يتغيَّر بالدعاء والصدقة والطاعة..إلخ. وما هذا سوى مفهوم البداء الذي نتحدَّث عنه.

ثالثاً: عقيدة البداء في القرآن الكريم، نصوص ونماذج

ويكفينا لإثبات حَقَّانيّة هذه العقيدة (البداء) أن نتعرَّف إلى ما جاء حولها في القرآن الكريم، الذي هو المصدر الأساس والأهمّ للعقيدة والشريعة معاً:

آية المَحْو والإثبات، التي تَلَوْناها منذ قليلٍ: ﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾، وهذه الآيةُ نصٌّ واضحٌ في حدوث تغييرات في عالم التقدير، والمغيِّرُ هو الله، الذي لم يغيِّرها لانكشاف وظهور خطئها له، وإنما لانتهاء أَمَدها ووقتها المقرَّر لها من قبلُ، ولكنْ لم يكن يعلمُ به الإنسان، فكان يَحْسَبُها من التقديرات الدائمة الثابتة، وإذا به يُفَاجَأ بتغيُّرها وتبدُّلها؛ لمِلاكاتٍ ومصالح لا يعلمها إلاّ الله.

وبما أن أَهَمّ دليلٍ على الإمكان هو الوقوع والحصول نستطيع أن نتمسَّك بقولِه تعالى: ﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ (الصافات: 143 ـ 144)، الدالِّ بوضوحٍ على أنه كان هناك تقديران ومصيران يمكن أن يواجههما نبيُّ الله يونس(ع)، وهما: البقاء في بطن الحوت إلى يوم القيامة؛ والنجاة من بطنه بالشكل الذي حصل ووقع، غير أن التسبيحَ والدعاءَ والعملَ الصالحَ غيَّرا مصير يونس(ع)، في حين كان يمكن أن يكون مصيره مختلفاً لو لم يفعل ما فعل.

وكذلك نستطيع أن نتمسَّك بقوله تعالى:  ﴿فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ (يونس: 98)، فقد رُفع العذاب عن قومِ يونس(ع) بسبب إيمانهم المتأخِّر، ونَفَعَهم إيمانُهم هذا بأن ارتفع عنهم العذاب، ومُتِّعوا قليلاً في هذه الحياة الدنيا. وهذا مثالٌ صريحٌ على تغيير التقدير المُعْلَن.

ويحدِّثنا القرآن الكريم عن قصّةٍ هي من أروع القصص القرآنيّ، الهادف إلى التربية الدينيّة والإيمانيّة القائمة على التسليم المطلق لله تبارك وتعالى، وهي قصّةُ نبيِّ الله وخليلِه إبراهيم(ع) وولده (الذبيح إسماعيل(ع)، فقد رأى في المنام ـ ورؤيا الأنبياء وَحْيٌ صادقٌ، ولا يَمُتُّ إلى وساوس الشيطان بصِلَةٍ ـ رأى إبراهيمُ(ع) في المنام أنه يذبح ولده وقُرَّةَ عَيْنه إسماعيل(ع)، الذي رُزق به بعد طول حرمانٍ، حيث تزوَّج جاريةَ زوجته العقيم سارة، واسمُها (هاجر)، فولدَتْ له هذا الغلام الحليم، والذي صار شابّاً طاهراً صادقاً تقيّاً نقيّاً نبيّاً من الأنبياء، وهو جَدُّ نبيِّنا الخاتم محمد(ص)، رأى إبراهيم نفسه يذبح وَلَدَه (لا أنه قد ذبحه)، ولكنْ لم يتبادر إلى ذهنه سوى أنه مأمورٌ بالذبح تامّاً كاملاً، وعرض الأمر على الوَلَد؛ ليرى مدى استجابته وتسليمه لله، فكان خَيْرَ خَلَفٍ لخَيْرِ سَلَفٍ، والجديرَ بأن يكون من نَسْلِه سيّدُ الأنبياء والمرسلين: ﴿قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنْ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاَءُ الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ (الصافّات: 102 ـ 107)، وهكذا انكشف لإبراهيم(ع) أنه لم يكن مأموراً بالذبح كاملاً، وإنما بإعداد العُدّة والمُقَدِّمات، وهكذا صدَّق الرؤيا لمّا رضي وأسلم وجهَّز وَلَده للذبح، هنا كشف اللهُ لإبراهيم وولده، ورُبَما للناس الحاضرين أيضاً، حقيقةَ الأمر الإلهيّ، وأنه في حدود المُقَدِّمات لا غير، وكان الفداءُ بذِبْحٍ عظيمٍ.

ويحدِّثنا اللهُ أيضاً في قصّةٍ أخرى عن نبيِّ الله نوح(ع)، الذي كان له ابنٌ عاصٍ لله، مخالفٌ لأبيه رسولِ الله، ولمّا يئس نوحٌ(ع) من قومه، ودعا عليهم بالهَلاك، أمره الله بصناعة الفُلْك (السفينة)، وأن يحمل فيها ﴿مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ﴾ (هود: 40)، وامتنع الوَلَدُ عن أن يركب في السفينة الناجية، وفضَّل اللجوء إلى جبلٍ عالٍ، توهَّم أنه سيعصمه من الماء، وكان جوابُ نوحٍ: ﴿لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ﴾، فبقي يحتمل الرحمة الإلهيّة بوَلَده؛ إنفاذاً للوَعْد الإلهيّ بنجاة أهله، ولم يلتفِتْ إلى قوله تعالى: ﴿إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾، وهكذا ظَنَّ نوح أنّ ابنَه سيكونُ من أهله الناجين، لكنَّ الله بيَّن له أنّ التقدير مختلفٌ تماماً: ﴿وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ * قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْجَاهِلِينَ﴾ (هود: 45 ـ 46).

رابعاً: عقيدة البداء في السُّنّة الشريفة، أقوالٌ ومواقف

وكما دلّ القرآنُ الكريم على هذه العقيدة الحَقَّة بكلِّ وضوحٍ كذلك كانت السُّنّةُ الشريفة [وهي أقوالُ وأفعالُ ومواقفُ المعصومين(عم)] مليئةً بالأمثلة على تغيُّر التقديرات، ومنها:

قول النبيّ الأكرم محمد(ص): «لا يردّ القضاء [القابل للمَحْو والإثبات] إلاّ الدُّعاء، ولا يزيد في العُمر إلاّ البِرّ». وهذا الحديث موجودٌ في مصادر الفريقين من المسلمين، ويعبِّر تماماً عمّا يُسمِّيه الشيعةُ البداء. ومنها:

حديثُ النبيّ(ص) في صلة الرَّحِم: «مَن سَرَّه أن يُبْسَط له في رزقه، ويُنْسَأ في أَثَره [أي عمره النافع المبارك]، فليصِلْ رَحِمه»، ويشير هذا الحديث إلى أن العمر ليس رقماً ثابتاً غيرَ قابلٍ للتغيير، بل يتأثَّر بالعمل، وهذا هو جَوْهر وحقيقة مفهوم البداء. ومنها:

ما حصل مع إمامنا الصادق(ع)، الذي كان له أولادٌ ذكورٌ كُثُر، وكان أكبرَهم (عبدُ الله) الذي عُرف بعد ذلك بالأفطح، ومن أولاده (إسماعيل)، وهو أكبرُ من أخيه (موسى) الذي عُرف بالكاظم(ع)، وبما أن إسماعيل هذا كان صالحاً فقد أدناه أبوه وقرَّبه، فخُيِّل للشيعة آنذاك أنه سيكون هو الإمام بعد أبيه؛ استناداً إلى أنّه أكبر من أخيه موسى، لكنْ ما لبث إسماعيل أن مات، وخرج الإمامُ جعفر الصادق(ع) وسائرَ الشيعة في جنازته، وكان الإمامُ(ع) يقف بين الحين والآخر، ويكشف الكفن عن وجهه، ويؤكِّد موته؛ لكي يَظْهَر للناس حكمُ الله في أنّ هذا الوَلَد (إسماعيل) ليس بإمامٍ، وإنّما الإمامةُ للعبد الصالح المعصوم موسى بن جعفر الكاظم(ع). ومع كلِّ هذه التأكيدات أصَرَّ جماعةٌ على حياة (إسماعيل)، وأنه غاب وسيعود، وأنه مهديُّ هذه الأمّة، وعُرِفوا بالفرقة الإسماعيليّة. وهنا كان الإمام الصادق(ع) يقول: «ما بَدَا للهِ في شيءٍ كما بدا له في وَلَدي إسماعيل»، وهو يعني ما أبدى الله شيئاً كما أبدى حالَ وَلَدي إسماعيل.

ولأنّ الإيمان بالبداء يجعل الإنسان دائمَ التعلُّق بالله، ويهدف إلى إبقاء الإنسان بين الخَوْف والرَّجاء؛ فلا يركن إلى القضاء الحَتْميّ ويترك الدعاء والعمل؛ ولا ييأس من روح الله، فالله قادرٌ أن يفتح له أبواباً غير متوقَّعة، لأجل ذلك قال الإمام الصادق(ع): «ما عُبد اللهُ بشيءٍ مثلِ البداء».

ومن القضايا التي ترتبط بالبداء علاماتُ الظهور، الخاصّة بإمام زماننا ووليِّنا وقائدنا الأَوْحَد أبي القاسم محمّد بن الحسن المهديّ المنتظر(عج)، حيث ورد في بعضها أنّها (محتومةٌ)، وفي أخرى أنّ الله قد يُغيِّرها، تَبَعاً لسُنَنِه، ولا يعني ذلك أنّ الله يجهل ثمّ يعلم؛ بل إنّه يُظْهِر من سُنَنِه ما شاء، في الوقت الذي يشاء.

خاتمةٌ

أيُّها الأحبّة، (البداءُ) تعبيرٌ حقٌّ وصادقٌ عن قدرةِ الله المطلقة، ومشيئتِه النافذة، وحُرِّيةِ الإنسان في تغيير مصيره؛ إذ إن القضاء نوعان: حَتْميٌّ؛ ومُعَلَّقٌ، ولكثيرٍ من الأعمال، كالدعاء والصدقة و…، أثرٌ حقيقيٌّ في حياة الإنسان. ونحمد الله على ما أخفى، كما نحمده على ما أظهر، فهو وليُّنا، ونِعْمَ المولى ونِعْمَ النصير.



أكتب تعليقك