هي الاستخارةُ، ظاهرةٌ شائعةٌ بين المؤمنين، حتَّى بلغت حدَّ الإفراط عند بعضهم، فلا يُقدِمون على عملٍ إلاّ بعد الاستخارة، شخصيّاً أو عند هذا العالِم أو ذاك.
فما هي الاستخارة؟ وما هي أنواعها؟ وهل من دليلٍ معتَبَر على مشروعيَّتها؟ أسئلةٌ كثيرةٌ نجيب عنها، ولكنْ بعد أن نستمع وإيّاكم، مشاهدينا الكرام، إلى هذا التقرير، فلنتابِعْه. أكمل قراءة بقية الموضوع ←
كنتُ أتساءل: ماذا يفعل الإنسان إذا تطوَّرت عنده حالة الشكّ في الصلاة حتّى أصبح يشكّ إذا كان يصلّي الظهر أو العصر، بحيث إنَّ هذا الأمر بات يحدث على الأقلّ مرّةً في الأسبوع؟
(3 / 2 / 2014م)
السلام عليكم أختي الفاضلة، وتحيةً طيِّبة صادقة، وبعد:
على الإنسان حين يريد الصلاة أن يفرِّغ قلبه وعقله من كلِّ ما يهمّه ويشغله عن ذكر الله، ولو اضطرّ لتأخير الصلاة قليلاً عن أوَّل وقتها، فهذا خيرٌ من الدخول في الصلاة مشغول الذهن والبال، فتلتبس عليه الأفعال.
وبالنسبة إلى مورد السؤال فليس على المكلَّف في مثل هذه الحالة الوسواسيّة من تكليفٍ زائد سوى أن يأتي بفريضتَيْن بعد الزوال، بمعنى أنّه إذا شكّ هل يصلّي العصر أو الظهر، وكأنَّه يشكِّك في نيَّته، فإنَّه لا يضرُّه ذلك، ويبني على أنَّه في الظهر، ثمّ يأتي بفريضةٍ أخرى أربع ركعات برجاء المطلوبيّة، أي إذا كان بَعْدُ لم يُصلِّ العصر فتكون مطلوبةً وواجبةً، وإذا كان قد صلاّها فلا يضرُّه الإتيان بهذه الصلاة (أربع ركعات) بتلك النيّة.
وعلى أيِّ حالٍ إذا عمل الإنسان على تفريغ نفسه للصلاة والاستحضار القلبيّ قبل الشروع فيها يبقى بعيداً عن هذه الوساوس إنْ شاء الله.
بارك الله بكم، ووفَّقكم لكلّ خير، وجنَّبنا وإيّاكم وساوسَ الشيطان الرجيم، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّد وآله الطيِّبين الطاهرين.
سلام عليكم سماحة الشيخ، كيف نثبت أنّ القسم الثاني من حديث الكساء غير صحيح؟ وماذا عن آية التطهير؟
(10/ 11 / 2013م)
بعد التحيّة والسلام أقول:
أوّلاً: لا ينبغي أن يكون جُلّ هَمِّنا في إثبات عدم صحّة هذا القسم، بمعنى أنّه لا بدّ من التحرّي والبحث عن حقيقة هذا القسم، فربما يكون صحيحاً، وربما يكون ضعيفاً.
ثانياً:للأسف الشديد فإنَّ كلَّ (حديث الكساء) بالصيغة التي أوردها الشيخ عبّاس القمّي في (مفاتيح الجنان) ليس له سندٌ متَّصل بالمعصوم(ع).فهم يروُونه عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ، عن مولاتنا فاطمة الزهراء(ع)، ولكنْ ماذا عن الواسطة بينهم وبين جابر الأنصاريّ، والمفروض أنّه عددٌ كبير من الرواة يملأ المسافة الزمانيّة الفاصلة، والتي قد تتجاوز الألف عام؟! أكمل قراءة بقية الموضوع ←
السلام عليكم مولانا، لو سمحتم بالإجابة عن هذا السؤال: سجّادة الصلاة غير متوفِّرة في مكان العمل، أو في بيت الأصدقاء، فكيف لي أنْ أصلّي؟ هل يجوز السجود على المنشفة أو الحرام؟ وما هو الأفضل شرعاً؟ لو سمحتم نريد تفسير وافياً؛ إذ المسألة مهمّةٌ بالنسبة لي وأكون في غالب الأوقات خارج البيت؟
(25 / 4 / 2014م)
لا يُشترط اعتماد سجّادةٍ خاصّة للصلاة عليها، وإنّما تجوز الصلاة على الأرض أو الكارتون أو السجّاد أو الحرام أو المنشفة، ما دامت طاهرةً، بل حتّى لو كانت متنجسةً ولكنّها جافّةٌ، وكان بدنُ المصلّي جافّاً؛ فإنّ النجاسة حينئذٍ لا تنتقل منها إلى بدن المصلّي.
إذاً ليس للصلاة مكانٌ خاصّ، ولا يشترط في مكان المصلّي أن يكون طاهراً، وإنّما يجب أن يكون لباسه وبدنه طاهرَيْن لا غير.
هذا بالنسبة إلى مكان المصلّي. وأمّا بالنسبة إلى موضع السجود خاصّةً فهذا يجب أن يكون طاهراً، فلا يصحّ السجود على المتنجِّس. أكمل قراءة بقية الموضوع ←
كيف يتجنَّب الإنسان أكل مال الربا عند وضع أموال في البنك؟وهل يمكن أن يستفيد من وضع المال في بنك إسلاميّ من دون أن يقع في الحرام؟
(23 / 4 / 2014م)
باسمه تعالى. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
عندما يضع المؤمن أو المؤمنة ماله في البنك فينبغي أن تكون نيّته صادقاً أنّه يفعل ذلك لحفظها من لصّ أو حريق أو…
وعليه فهو لا يبحث عن البنك الذي يدفع فائدةً أكبر، وإنّما يقصد البنك ذو المصداقيّة والشفافيّة والقوّة المصرفيّة التي تجعل أمواله في مأمنٍ من إفلاسٍ أو نصب أو…
ثمّ يأخذ بالسحب من حسابه، والإيداع فيه، دون أن يعير اهتماماً لمسألة الفائدة والمقدار الذي يضعه البنك في الحساب. أكمل قراءة بقية الموضوع ←
ضمن برنامج (قِـيَـم)، على قناة الإيمان الفضائيّة، مع الإعلاميّة سارة قصير
بتاريخ: الجمعة 25 ـ 4 ـ 2014م، الساعة 8.30 مساءً
١ـ التحدُّث أوّلاً عن مساحات النظافة في حياتنا.
لقد أَوْلى الإسلام النظافة اهتماماً بالغاً حتّى جاء في القرآن الكريم الأمر بالتزيُّن عند كلِّ صلاة، فقال: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (الأعراف: 31). ومن الطبيعيّ أنْ لا تكون زينةٌ إلاّ في نظافةٍ.
وجاء في الحديث النبويّ الشريف: «تخلَّلوا؛ فإنّه من النظافة، والنظافة من الإيمان، والإيمان مع صاحبه في الجنّة»([1]).
ورُوي عن النبيّ(ص) أنّه قال: «أتاني جبرئيل، فقال: يا محمد، كيف ننزل عليكم وأنتم لا تستاكون، ولا تستنجون بالماء، ولا تغسلون بَراجِمَكم [وهي العُقَد ـ أو المفاصل ـ التي في ظهور الأصابع يجتمع فيه الوسخ، الواحدة: بُرْجُمة، بالضمّ]؟!»([2]). أكمل قراءة بقية الموضوع ←
كثيرةٌ هي الآيات القرآنيّة الكريمة التي تناولت موضوع «الجهاد»، وتعرَّضَتْ لثواب المجاهدين في سبيل الله.
ومن القرآن الكريم، وهو المصدرُ الأوّل والأساس للتشريع، نحاول أن نستخلص جملةً من الأحكام والمفاهيم والمبادئ، جواباً عن تساؤلاتٍ عِدّة تخطر في البال: ما هو الجهاد في سبيل الله؟ وهل له أقسامٌ وأنواع؟ وما هي النيّة المطلوبة فيه؟ وهل كلُّ الناس مكلَّفون بالجهاد؟ وما الذي يحصل لو ترَكْنا الجهاد في سبيل الله؟. وقبل الإجابة عن هذه التساؤلات نستمع وإيّاكم، مشاهدينا الكرام، إلى هذا التقرير حول الحالات التي يكون فيها الجهاد في سبيل الله، فلنتابِعْه. أكمل قراءة بقية الموضوع ←
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّد، وعلى آله الطيّبين الطاهرين. مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ويُتَّهم الإسلام من قبل بعض المثقَّفين والمفكِّرين بأنَّه دين العنف والقتل والذبح، ويستدلّون لذلك بسيرة المسلمين لفتراتٍ من الزمن، وصولاً إلى يومنا هذا، حيث لا زال القتال وسفك الدماء هو اللغة الأكثر شياعاً وحضوراً في أدبيّات بعض المسلمين، مبرِّرين ذلك بأنّه جهادٌ ضدّ الكفّار، والمشركين، والمنافقين، والخوارج، والباغين، و…
بل رُبَما استدلّوا لتلك التهمة بما يجدونه في طيّات كتب الحديث والرواية، من أخبار تدعو إلى القتل والذبح، وتُفاخِر به. فما هو موقف الإسلام من العنف؟ إجابةٌ طويلة ومفصَّلة نستعرضها بحول الله وقوَّته في عدّة مقدِّمات، ولكنْ بعد أن نستمع وإيّاكم، مشاهدينا الكرام، إلى ما جاء في هذا التقرير، فلنتابِعْه. أكمل قراءة بقية الموضوع ←
وهو دين السلام والأمن والاستقرار، دين نبيِّ الله وخليله إبراهيم(ع): ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ﴾ (الحجّ: 78)، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ﴾ (إبراهيم: 35).
وللإسلام آدابه وخصائصه التي يتميَّز بها عن سائر الأنظمة والتشريعات البشريّة، ومن تلك الآداب أنّه جعل لأتباعه تحيّةً خاصّة يتبادلونها في ما بينهم.
وقد جاء في بعض مصادر الحديث عن الصحابيّ الجليل جُندب بن جنادة الغفاري، المكنّى بـ أبي ذرّ، أنّه قال: «كُنتُ أوّل مَنْ حيّا [رسولَ الله(ص)] بتحيَّة الإسلام»([1]).
فما هي تحيّة الإسلام، التي من الأجدر بالمسلمين أن يحيُّوا بعضَهم بها؟ وقبل الإجابة عن هذا السؤال نستمع وإيّاكم ـ مشاهدينا الكرام ـ إلى ما جاء في هذا التقرير، فلنتابِعْه. أكمل قراءة بقية الموضوع ←
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّد، وعلى آله الطيّبين الطاهرين.
أسماء السورة
لهذه السورة أسماءٌ عديدة، وأشهرها:
1ـ «الفاتحة» أو «فاتحة الكتاب». وقد سُمِّيت بذلك لافتتاح المصاحف بكتابتها؛ ولوجوب قراءتها في الصلاة، حتّى ورد عن النبيّ(ص) أنّه قال: «لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب». فهي فاتحةٌ لما يتلوها من سور القرآن في الكتاب والقراءة في الصلاة. أكمل قراءة بقية الموضوع ←
هو باحث إسلامي من لبنان،
وأستاذ في الحوزة العلمية،
ومن خطباء المنبر الحسيني.
حائز على:
1ـ ماجستير في علوم القرآن والحديث.
2ـ دبلوم الدراسات العليا في الأدب العربي.
يشغل حالياً منصب:
1ـ رئيس تحرير (مجلة نصوص معاصرة).
2ـ رئيس تحرير (مجلة الاجتهاد والتجديد).
3ـ المساعد الخاص لرئيس القسم الشيعي الإمامي في مؤسسة خدمة علوم القرآن والسنة الشريفة في القاهرة، والمكلفة كتابة موسوعة الحديث النبوي الصحيح عند المسلمين.
4ـ أستاذ مواد (علوم القرآن)، (تفسير القرآن)، (الأخلاق)، (العقائد)، (المنطق)، (أصول الفقه)، (أصول الحديث)، (أصول الفقه المقارن)، (الرجال والدراية)، (الفقه على المذاهب الخمسة)، (اللمعة الدمشقية)، (الفقه الاستدلالي)، (القواعد الفقهية)، في مرحلتي (الإجازة) و(الدراسات العليا)، في الحوزة العلمية في لبنان وإيران (المعهد الشرعي الإسلامي وجامعة المصطفى(ص) العالمية).
5ـ مدير مركز MD للخدمات اللغوية والفنية (تصحيح لغوي كامل، وإخراج فني شامل، للكتب والمجلات والرسائل والأطاريح)
له عشرات المقالات والمقابلات التلفزيونية المتنوعة.
وقد حلَّ ضيفاً في أكثر من برنامج ديني تلفزيوني، على أكثر من قناة فضائية.
هدف الموقع وضوابطه
أخي الكريم، أختي الكريمة،
أيها القراء المتصفحون لما ينشر في هذا الموقع.
أهلاً وسهلاً بكم،
ونأمل أن ينال ما ينشره هذا الموقع إعجابكم،
وتحصل منه الفائدة المرجوة.
هذا الموقع منبر لنشر الفكر الإسلامي الأصيل،
في خط الوعي والتعقل،
بعيداً عن الخرافات والأساطير،
ومظاهر الغلو والانحراف والتخلف.
والهدف من ذلك كله رضا الله عز وجل،
والإصلاح في أمة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله، والنأي بمحمد وآله عليهم السلام عن كل ما يبغضهم إلى الناس؛ امتثالاً لأمرهم: كونوا زيناً لنا، ولا تكونوا شيناً علينا. فمن قبلنا بقبول الحقّ فالله أوْلى بالحقّ، ومن لم يقبلنا فالله يحكم بيننا، وهو خير الحاكمين.
وإننا في هذا الموقع الثقافي نرحب بأية مشاركة،
أو تعليق أو نقد علمي لأي موضوع ينشر فيه.
ولكننا في الوقت عينه نعتذر عن نشر أي رد أو تعليق يتضمن إساءةً أو تهديداً أو ما شابه ذلك.
سؤال: هل صحيحٌ أن عمر بن الخطّاب هو الذي عصر السيّدة فاطمة(ع)، وأسقط جنينها، وماتَتْ بعد ذلك بأيّامٍ؟ إذ نلاحظ أن أغلب الشيعة يقولون ذلك؛ وهناك مَنْ ينفي صحّة ذلك. فكيف نستطيع أن نعرف ما هو الصحيح؟ وما هي الكتب والأحاديث التي يمكن الرجوع إليها؛ للتأكُّد من الواقعة الحقيقيّة التي جَرَتْ؟
الجواب: هذه الحادثة قضيّةٌ تاريخيّة، وإنْ كان يمكن أن يُستفاد منها في بعض المباحث العقائديّة، ولكنْ لا بُدَّ في مقام إثباتها من الاعتماد على المنهج الذي تُقارَب به الحوادث التاريخيّة، نَفْياً أو إثباتاً.
وهذه الحادثة (حرق الباب وكسر الضلع وإسقاط الجنين “محسن”) اختلف العلماء فيها بين مَنْ يعتقد حصولها ومَنْ يتوقَّف في إثباتها ـ كالسيّد فضل الله ـ، فلا يرى أدلّة الإثبات كافيةً، وأيضاً لا يجد دليلاً تامّاً للنفي…
وفي مثل هذه الأمور لا يوجد كتابٌ يمكن من خلاله وحده الوصول إلى الحقيقة، بل لا بُدَّ من تجميع القرائن والشواهد، وضربها ببعضها، تحقيقاً وتأويلاً؛ للوصول إلى قناعةٍ معيَّنة…
وأنا أنفي هذه الحادثة؛ استناداً إلى القرائن والشواهد التاريخيّة والعقليّة والعُرْفيّة…
فالصحيحُ عندي أنهم جاؤوا بالحَطَب؛ ليحرقوا الدار، ولو كانت فيها فاطمة(ع)…
فلمّا عرف أمير المؤمنين(ع) قَصْدَهم خرج إليهم، وذهب معهم إلى المسجد، ماشياً على قدمَيْه، لا مسحوباً بنجائد سيفه، وبايع أبا بكر، لا عن إرادةٍ تامّة، ورضا قلبيّ، وإنما بايعه كُرْهاً واضطراراً؛ دَرْءاً للفتنة، وحَفِظ دارَه وعيالَه، وهدأت الأمور نسبيّاً. وهذا هو تصرُّف العاقل الحكيم في مثل هذه المواقف.
وعليه، لم يحترق الباب، ولا الدار، ولم تُعْصَر الزهراء(ع)، ولم ينكسر ضلعُها، ولم يسقُطْ لها جنينٌ…
نعم، كانت المقدّمات مهيّأةً لكلّ ذلك…
وأسقط ذلك كلَّه وَعْيُ الإمام(ع) وحكمتُه…
وماتَتْ(ع) بعد ذلك بشهرين ونصف (75 يوماً)؛ حُزْناً وكَمَداً على أبيها، وعلى مظلوميّة زوجها (غَصْب الخلافة)، وعلى مظلوميّتها (غَصْب فَدَك)، وكانت أوّل اللاحقين بأبيها النبيّ الأكرم(ص)…
وتلك ظلاماتٌ لا نظير لها في التاريخ… وليس هناك داعٍ لزيادةٍ في الأحداث لإثبات المظلوميّة ووقوع العدوان...