2 أكتوبر 2026
التصنيف : برامج تلفزيونية (إعداد وتقديم)
لا تعليقات
117 مشاهدة

السِّحْر في نظر الإسلام

يحرم تعلُّمُه، وتعليمُه، والعملُ به، والتكسُّبُ به، والمالُ الناتج عنه سُحْتٌ حرامٌ، بل يحرم ولو كان طَلَباً للخَيْر ـ إلاّ للضرورات القصوى، وعلى يد المتشرِّعة المختصِّين ـ، وهو على حَدِّ الكفر بالله؛ إذ يتنافى مع التوحيد الخالص لله تبارك وتعالى، وجاء في الرواية أنه من السَّبْع المُوبِقات. إنّه السِّحْرُ الذي يثير اهتمامَ الكثيرين، ويَوَدّون استعمالَه في قضاء حوائجهم، ولن يستطيعوا.

فما هي حقيقة السِّحْر؟ وما هي أنواعه؟ وما هي آثاره على الفرد والمجتمع؟

أوّلاً: تعريف السِّحْر

السِّحْر في اللغة هو كلُّ ما خَفِيَ سببُه ولَطُفَ مأخذُه.

والسِّحْر في التعريف الشرعيّ هو أفعالٌ أو أقوالٌ أو رموزٌ وإشاراتٌ يلجأ فيها الساحر إلى قوىً خَفِيَّةٍ غالباً ما تكون من الجِنّ الشيطانيّ، أو يستغلّ الخِداع والوَهْم، لإحداثِ أَثَرٍ غيرِ حقيقيّ (خياليّ وَهْميّ) برَهْبةٍ مصطنعة؛ بهَدَف الإضرار أو التأثير على الآخرين.

ثانياً: هل السِّحر حقيقةٌ أم خِداعٌ؟

ويزعم كثيرون أن لبعض أنواع السِّحْر آثاراً مؤذيةً، ويستشهدون بقوله تعالى: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ (البقرة: 102).

غير أنّ تتمَّةَ الآية تشير إلى خلافِ ذلك، وإلى أنّ هذا الأذى خاضعٌ لسُنَن الله جَلَّ وعلا، التي لا تبديل لها، والتي لا يأذن بتغييرها وتحويلها، وعليه فالأذى الحاصلُ إنّما هو بما كسَبَتْ أيدي الناس، وليس إِثْرَ أوهامٍ وخيالاتٍ لا حقيقة لها، قال تعالى في تتمّة الآية: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ﴾.

ويؤكِّد هذا الفَهْم لطبيعة السِّحْر وحقيقته ما ذكره اللهُ عزَّ وجلّ في قصّة نبيِّ الله وكليمِه موسى(ع) مع فرعون وسَحَرته؛ إذ لمّا واجه موسى(ع) فرعونَ بعد طول غيابٍ، وأخبره بأنه رسولُ الله إلى بني إسرائيل، رفض فرعون الاستجابةَ لدَعْوَته، فعرض عليه موسى أن يأتِيَه بآيةٍ على صِدْقه وحَقّانيّة رسالتِه، ألا وهي أن تتحوَّل العصا التي في يد موسى(ع) إلى ثعبانٍ، غير أن فرعون استهزأ بما رأى وعَايَنَ، واتَّهَم موسى وأخاه هارون(عما) بالسِّحْر، وتوعَّدَهما بأن يَبْرُزَ لهما من السَّحَرة مَنْ يفضحهما، ويكذِّب أُحْدُوثَتَهما، وهكذا كان موعدُ هذا التحدّي في يومِ عيدٍ كبيرٍ (يوم الزينة)، واحتشد الناسُ من كلّ حَدْبٍ وصَوْبٍ، وتقابل السَّحَرَة المَهَرة مع موسى(ع) وَجْهاً لوَجْهٍ، وخيَّروه بأن يكون هو البادئُ أو يبدأوا هم، فاختار أن يكونوا هم البادئون، فألقَوْا حِبالاً وعِصِيّاً قد صنعوها خِصِّيصاً لمثل هذا الموقف، حِبالاً وعِصِيّاً مختلفةً تمامَ الاختلاف عن غيرها، ولكنّ الناس ومعهم موسى(ع) يجهلون ذلك، ﴿فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ (طه: 66)، إذن، هذا وَهْمٌ وخيالٌ مَنْشَؤُه رَهْبَةٌ مصطَنَعةٌ، وأقصى حدودِه هي العيون، أما الواقع فلا يتأثَّر أبداً بمثل هذه الأعمال ـ وهذا ما سَمَّاه القرآنُ سِحْراً عظيماً ـ: ﴿فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاؤُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ (الأعراف: 116). إذن، هو سِحْرُ تخييلٍ وخِداعٍ بَصَريّ، يعتمد على الحِيَل، ويجري مجرى التَّمْويه والخِداع، وليس له في الواقع والحقيقة نصيبٌ. وعليه، ما قام به سَحَرةُ فرعون لا أَثَرَ واقعيّاً له على الإطلاق، ولن تستطيع هذه الحِبال والعِصِيّ أن تؤذي أحداً أو تلتهم شيئاً، وهذا ما كان يعرفه السَّحَرةُ جيّداً، غير أنه لمّا خَفِيَ على الناس، ومنهم موسى(ع)، خاف وقلق، فجاءَه النِّداء الإلهيّ: ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى * فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى﴾ (طه: 67 ـ 70). وهذا الانقلابُ السريعُ في حالِ السَّحَرَة إنما هو لمعرفتهم القطعيّة بطبيعة السِّحْر وحدوده، فأقصى حدوده هو التأثيرُ على العيون، ولا يَتَعَدّاها، فلمّا رأَوْا عصا موسى(ع) انقلبَتْ إلى ثعبانٍ حقيقيّ، وعلامةُ حقيقته أنه لَقِفَ ـ أي أكل وابتلع ـ ما صنعوا، فحِبالُهم وعِصِيُّهم وحركتُها صناعيّةٌ، وأما عصاه فقد انقلبَتْ ثعباناً حقيقيّاً، ابتلع كُلَّ حِبالهم وعِصِيِّهم وهَضَمَها، ولمّا عاد إلى حالته الأولى لم يُرْجِعْ منها شيئاً.

وأما ما ذَكَرَه القرآن الكريم من بعض الآثار، في قصّة هاروت وماروت، وفي طَلَبه الاستعاذة من ﴿شَرِّ النفّاثات في العُقَد﴾، فليست آثاراً لسِحْرٍ حقيقيٍّ مؤثِّر: قد يُمْرِض، أو يُفَرِّق، أو يؤذي، وإنّما:

1ـ في قصّة هاروت وماروت هو علمٌ اجتماعيٌّ تَرْبَويٌّ عظيم، أنزله وألهمه الله لبعضِ عباده، وله تلك الآثارُ جميعاً، فلنَقْرَأ الآية الكريمة: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ [وتبدأ جملةٌ اعتراضيّةٌ شارحةٌ] وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا [وسِرُّ وَصْفِهم بالكُفْر أنهم] يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ [فاصلة، انتهى بيانُ الشيء الأوَّل المتَّبَع، وهو ما تتلو الشياطين، وأما الثاني] وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ [أي واتَّبعوا ما تتلو الشياطين؛ وما أُنزل على المَلَكين ببابل، وتبدأ جملةٌ اعتراضيّةٌ شارحةٌ] وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 102).

الذي علَّم الناسَ السِّحْرَ هم الشياطينُ، وليس في الآية أيُّ دلالةٍ على أنّ الذي أُنْزِل على هاروت وماروت هو السِّحْر، أو أنهما علَّما الناسَ السِّحْرَ؛ فحاشاه تعالى أن يُعَلِّم ملائكتَه ويُنْزِلَ عليهم مثل هذا، وحاشاهم أن يرتكبوا المُحَرَّم بتعليمهم هذا للناس، بل من الغريب أن يكون هناك مَلَكان من جِنْسِ الملائكة يعيشون في بابل، ويخالطون الناس بعد أن قال عزَّ وجلَّ: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلاَئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنْ السَّمَاءِ مَلَكاً رَسُولاً﴾ (الإسراء: 95)، وليس في الآية أيُّ دلالةٍ على أن ما صدر من المَلَكين كان سيِّئاً، وإنّما كان السُّوءُ من الناس، ممَّنْ تعلَّم واستعمل. فما هي حقيقةُ هاروت وماروت إذن، ويبقى العلمُ الحقُّ عند الله؟ يظهر أنهما رجلان صالحان تقيّان بَلَغا في ذلك الذُّرْوَة حتّى ظنّ الناس أنّهما مَلَكان، وصار هذا الوصف لَقَباً لهما يُعْرَفان به (وإلى اليوم يقول الناسُ للصالح التقيّ الوَرِع: هو كالمَلاك)، وكان لهما ـ بإلهامٍ وتسديدٍ من الله ـ حَظٌّ من العِلْم والمعرفة، وإحاطةٌ ببعض الفنون، ومنها: فَنُّ التأثير الخَفِيّ، التأثير ببعض الأساليب لعَرْض الفعل أو القول، وهذا ما كان مجهولاً تماماً آنذاك، فعَلَّمَاه للناس، وكانا ملتفتَيْن إلى أن بعضَ الناس قد يستعملون ذلك لأهدافٍ خبيثةٍ، ولذلك كانا يحذِّران المُتَعَلِّم بأن يحصر استفادته منه بالصالح المفيد النافع، فعِلْمُهما هذا فِتْنَةٌ وامتحانٌ واختبارٌ للناس؛ كي ينكشف الطيِّبُ والخبيثُ، فالطيِّبُ يستعمل هذا العِلْم والفَنّ فيما يُصْلِحُ حالَ الناس، وأما الخبيثُ فيستعمله للإضرار والتفريق والوقيعة حتّى بين الأقربين: الرجل وزوجته.  إذن، كان الذي عَلَّماه للناس هو أساليبُ متقدِّمةٌ للإقناع والحوار والجِدال والاستدلال، وهذه الأساليبُ لم تكُنْ شائعةً ومتطوِّرةً في ذلك الزمان كما هي في عصرنا الحاضر، فكان تعليمُها بمثابةِ كَشْفٍ لأدواتِ تأثيرٍ قويّةٍ يمكن أن تُستَخْدَم في الخَيْر أو الشَّرّ، والمَدَارُ في حِلِّيَّتِها وحُرْمَتِها على نتائجها والآليّات الجزئيّة المتَّبعة، فما كان كِذْباً وخِداعاً وتزويراً وتمويهاً وتشكيكاً وموصلاً إلى الأَذَى والضَّرَر وفساد العلاقات الإنسانيّة والزوجيّة فهو حرامٌ، وأما الأسلوبُ الذي يُراعي الضوابطَ والشروطَ الشرعيّة وتكونُ نتائجُه نافعةً فهو حلالٌ.

2ـ وفي طَلَبه الاستعاذة من شرّ النفّاثات في العُقَد لا يريد الله عزَّ وجلَّ إثباتَ الأَثَر الواقعيّ لهذا النَّفْث، وإنّما مِثْلُ هذه الأعمال التي يقوم بها الخَدّاعون والخَدّاعات، وهم يعلمون زَيْفَها وزُورَها، قد يكون لها تأثيرٌ على وَهْمِ وخيالِ ذوي النفوس الضعيفة والعقول الخفيفة، فيَحْسَبون أن لمِثْل هذه الشَّعْوَذات والرموز والطلاسِم والحركات والإشارات تأثيراً، وهكذا تبدأ معاناتهم بصُوَرٍ شَتَّى، وكُلُّها لا تستند إلى واقعٍ، وإنّما هو الوَهْمُ المَحْضُ، تماماً كالذي يَتَوَهَّم أنّه مريضٌ فتظهر عليه؛ بسبب هذا الوَهْم، علاماتُ المَرَض والتَّعَب؛ أو كالذي يتوهَّم أن في المقبرة ليلاً أشباحاً أو أمواتاً قاموا من قبورهم، فلا يدخلها، والحقيقةُ أن المقبرة في الليل كالمقبرة في النهار، ليس فيها سوى القبور الصامتة. هنا يأمر الله بالاستعاذة من هذا الشَّرّ، وأيُّ شَرٍّ أكبرُ من هذا الوَهْم، وليس في الآية أيُّ دلالةٍ على أَثَرٍ واقعيٍّ حقيقيٍّ للنَّفْث والنَّفْخ في عُقَدِ الخيوط، ممّا يستعمله الدجّالون والدجّالات، ويستعملون أموراً أخرى كثيرةً، لا تختلف عن هذا الذي ذكَرْناه.

ويُعبَّر بـ (السِّحْر) أيضاً عن الاستعانة بالجِنّ، ولعلَّه أخطرُ أنواع السِّحْر؛ لأنه يتطلَّب عَقْداً بين الساحر والشيطان. وهذا يتوقَّف على ثبوت أمورٍ: القُدُرات الخارقة للجِنّ؛ وعلمُ الجِنّ بالغَيْب؛ وقُدْرَة البَشَر على الاستعانة بالجِنّ.

أما قُدُرات الجِنّ فهي خارقةٌ فعلاً، فقد استطاع عِفْرِيتٌ من الجِنّ أن يأتي بعَرْش بلقيس ـ على عظمته ـ من اليمن إلى فلسطين [إلى مجلس سليمان(ع)] في غُضُون ساعاتٍ: ﴿قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾ (النمل: 39)؛ وقد كانوا ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ [أي لسليمان] مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾.

وأما علمُ الجِنّ بالغَيْب فهم لا يعلمون سوى النَّزْرِ اليسير منه، وبصعوبةٍ بالغةٍ؛ فقد كانوا قبل نزول القرآن الكريم يصَّعَّدون في السماء، ويَسْتَرِقُون السَّمْع، ويحصلون على بعض المعلومات الغَيْبيّة، في ما يتعلَّق بمصير بعض الأفراد والأقوام، أو رزقهم، أو…: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ * وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ * إِلاَّ مَنْ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ﴾ (الحجر: 16 ـ 18)، وأما بعد بعثة النبيّ الأكرم محمّدٍ(ص) فقد مُنِعوا وحُجِبوا: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعْ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَصَداً﴾ (الجنّ: 8 ـ 9).

وأما قُدْرَةُ البَشَر على الاستعانة بالجِنّ فقديماً استعان بعضُ الناس ببعض الجِنّ، فزادوهم رَهَقاً ونَصَباً: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ [أي في الزمن الماضي، وليس معلوماً استمرارُ هذا الأمر إلى يومنا هذا] رِجَالٌ مِنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً﴾ (الجنّ: 6). ورُبَما تتَحَدَّد بذلك جهةُ الاستعانة، وهي الاطِّلاعُ على بعضِ المعلومات التي يحصل عليها الجِنّ من استراق السَّمْع، وأمّا بعد المبعث النبويّ الشريف فقد مُنع الجِنّ من التنصُّت واستراق السَّمْع، وبالتالي لا معنى للاستعانة بهم. وليس من مجالٍ للاستعانة بهم في غير هذا المضمار، كالمساعدة على القيام ببعض الأمور، أو إحضار بعض الأشياء، أو إيذاء بعض الناس، أو….



أكتب تعليقك