2 سبتمبر 2016
التصنيف : منبر الجمعة
لا تعليقات
1٬775 مشاهدة

وسائل التواصل الاجتماعي، بين الرساليّة والعَبَثيّة

(الجمعة 2 / 9 / 2016م)(الجمعة 21 / 7 / 2017م)

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّدٍ، وعلى آله الطيِّبين الطاهرين، وأصحابه المنتَجَبين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.

لا يزال الكلام في الحدود والضوابط التي ينبغي مراعاتها في التعاطي مع وسائل التواصل الاجتماعي، وقد أسلفنا الكلام في: أـ التأسيس والهدف؛ وضع الصور والرموز الدينيّة؛ ب ـ التلقّي؛ ج ـ النشر.

د ـ الردّ (إعجاب أو تعليق)

للإعجاب بالمنشور أو التعليق عليه دلالةٌ لا تخفى على مَنْ لهم معرفة بهذه العوالم.

أمّا التعليق الإيجابي (الشاكر والمادح و…) فهو واضح الدلالة على القبول والرضا، وهذا ما يجعله شريكاً له في عمله: «الراضي بفعل قومٍ كالداخل فيه معهم، وعلى كلِّ داخلٍ في باطلٍ إثمان: إثم العمل به؛ وإثم الرضا به»([1]).

وكذلك فإنّ التعليق السلبي (المستنكر، الرافض، المصحِّح، و…) دالٌّ بوضوح على الرفض والاستنكار، وهو يخرج صاحبه عن عهدة المنشور.

هذا إذا كان التعليق علميّاً، وناشئاً عن علمٍ ومعرفة ودراية.

ولكنّ الأخطر في هذا المقام أمران:

1ـ مجرّد الإعجاب، الذي هو حمّالُ أوجهٍ. وخيرُ دليلٍ على ذلك أنّ البعض يقوم بالإعجاب بأخبار الموت والدفن والمرض و…

وهنا يطرح البعض موضوع الإعجاب المتبادل بين الرجال والنساء، وينقل عن الفقهاء تحريمه.

والحقيقة أنّه ليس كلُّ إعجابٍ من أحدهما بالآخر حراماً. نعم، هناك إعجابٌ فيه إيحاءات وإشارات ودلالات غير مَرْضيّة في الشريعة، وقد دُعينا للابتعاد عنها، هذا القسم الخاصّ من الإعجاب هو المحرَّم. وكلُّ إعجابٍ بريءٍ لا مفهوم سيِّئ له فلا بأس به، ولا إشكال فيه. ويبقى الاحتياط طريق النجاة.

ولعلّ في الإعجاب بالصور الشخصيّة، ولا سيَّما إذا كثُرَتْ وتعدَّدت وتنوَّعت، دلالةً على الاستحسان، وما يستتبعه من المَيْل القلبي، والعاطفة الجيّاشة، وتزداد المشاعر يوماً بعد يوم، ويقع المحظور (علاقات محرَّمة، تخريب حياة أسريّة هانئة، و…). وبالتالي فإنّ التنزُّه عن مثله هو الأَوْلى، ورُبَما يكون واجباً.

﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ (طه: 131)؛ ﴿لاَ يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلاَ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً﴾ (الأحزاب: 52).

نظرةٌ فابتسامةٌ فسلامٌ فكلامٌ فموعدٌ فلقاءُ

وأمّا الإعجاب بالمنشورات العلميّة، على اختلافها، فإنّه يمكن أن يبقى بعيداً عن هذه الأجواء الغرائزيّة، وعليه فإنّه جائزٌ، مع مراعاة الضوابط والشروط الشرعيّة المقرَّرة.

2ـ التعليق الذي ينمّ عن جهلٍ، أو لمجرَّد إثبات الحضور. ومثل هذا التعليق ضررُه أكثر من نفعه، إذا كان له نفعٌ. وحريٌّ بالعاقل أن يبتعد عن مثل هذه التعليقات الفارغة.

هـ ـ تكوين الصداقات (الصداقة على مواقع التواصل، بين الحِلِّية والحُرْمة)

الإنسان اجتماعيٌّ بطبعه، ويرغب في مصادقة بني جنسه.

وقد فتحت وسائل التواصل الاجتماعي هذا الباب على مصراعَيْه، بحيث لو استُغلّ هذا الأمر بشكلٍ صحيح ومفيد لكان ثورةً حقيقيّة في عالم الصداقة والتعارف وصلة الأرحام: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (الحجرات: 13).

ولكنّ للصداقة بين الجنسين (الرجال والنساء) حساسيَّتها، ولا سيَّما في المجتمعات العربيّة والإسلاميّة، حيث التربية السيِّئة، والتصوُّرات الخاطئة عن طبيعة وماهيّة العلاقة بين الرجال والنساء، حتّى في أحكام التديُّن (وليس أحكام الدين)، حيث تُصوَّر المرأة أداةً للاستمتاع فحَسْب. فلا يجوز لها الخروج من المنزل إذا كان منافياً لحقّ الزوج، وليس هو إلاّ الاستمتاع. ولا يجب عليها أن تقوم بأيّ عملٍ على نحو الإلزام، بدءاً من الرضاعة وصولاً إلى تربية أولادها ورعاية زوجها، إلاّ أن تستجيب لحاجات زوجها الجنسيّة (والحديث يطول كثيراً، نتعرَّض له في حديثٍ خاصّ).

وبما أنّه يقلّ أن تخلو صداقةٌ بين الجنسين من مفاسد، وإنْ بدرجاتٍ متفاوتة، فقد آثر بعض الفقهاء الفتوى بحرمة مثل هذه الصداقة.

ولكنّ الصحيح أنّ الحكم تابعٌ للواقع الخارجيّ، الذي يمكن للطرفين أن يُشَكِّلاه باختيارهما وإرادتهما، المنطلقة من الوعي الكافي والبصيرة النافذة والتربية الصالحة. فالعلاقة البريئة والمنزَّهة عن كلّ سوء، وابتذال، جائزةٌ. وفي المقابل فإنّ العلاقة القائمة على الشَّهْوة والرِّيبة والفتنة والخداع والإغراء والإغواء حرامٌ، بل هي من الكبائر، وربما كانت مصداقاً للكثير من العناوين المحرَّمة في آنٍ واحد.

و ـ المحادثات

ولا بُدَّ هنا من التنبيه إلى أمور:

1ـ الوقت: حيث يجب أن تكون في وقتٍ مقبول عُرْفاً، فلا محادثة سائغة بعد منتصف الليل، أو قبيل الفجر، أو في أوقات الصلاة والراحة، ولا سيَّما بين النساء والرجال، فإنّ ذلك إزعاجٌ مذموم، للشخص وللمتعلِّقين به (زوج، زوجة، أولاد…)، ومدعاةٌ للشبهة وسوء الظنّ: «ألا إنّ لكلِّ ملكٍ حِمى، وإنّ حِمى الله محارمُه، فمَنْ رتع حول الحِمى أوشك أن يقع فيه»([2]).

وهنا قد تُثار مسألةٌ حسّاسة، وهي (غيرة الزَّوْج), حيث ينطلق رافضاً هذه الصداقات والمحادثات التي تشارك فيها زوجته، مبدياً خشيته وتخوُّفه من أن تؤدّي بها إلى ما لا تُحمَد عقباه. فما هي مشروعيّة هذه (الغيرة)؟

من حقّ كلٍّ من طرفَيْ الزواج (الرجل والمرأة) المحافظة على هذا الكيان المقدَّس، وهو العائلة والأسرة. وحيث إنّ الشريعة المقدَّسة قد أباحت للرجل (وليس مستحبّاً) تعدُّد الزوجات؛ لحكمةٍ بالغة، وحاجاتٍ واضحة، تتَّضح يوماً بعد آخر، ولا سيَّما في المجتمعات التي منعَتْ هذا التعدُّد، ومنعَتْ هذا التعدُّد بالنسبة إلى النساء؛ لأسبابٍ موضوعيّة كثيرة (اختلاط الأنساب، العجز عن حضانة جميع الأولاد) (والكلام فيه يطول، وليس هاهنا محلُّه)، كانت غيرة الرجل على زوجته من الإيمان، حيث رُوي عن أمير المؤمنين عليٍّ(ع) أنّه قال: «غيرة المرأة كفرٌ (وفي خبرٍ آخر: عدوان)، وغيرة الرجل إيمانٌ»([3])؛ إذ لو أخطأَتْ في تصرُّفها وعلاقتها أثمَتْ؛ لأنّه لا يجوز لها التعدُّد؛ أمّا لو أخطأ الرجل في تصرُّفه وعلاقته (حيث يجدر به أن لا يهدم بناء أسرته الأولى) فليس عليه إثمٌ؛ لجواز التعدُّد، وإنْ كان مكروهاً في كثيرٍ من الحالات.

2ـ البُعْد عن الشُّبهات، شكلاً ومضموناً، فلا تتضمَّن أيَّ دلالة مرفوضة. ومن هنا لا بُدَّ من اختيار الكلمات المناسبة بدقّةٍ بالغة، ولا يجوز الاسترسال في الحديث، بأيِّ كلامٍ كان.

3ـ العدد: فلا ينبغي الإكثار من عدد المحادثات في اليوم الواحد، سواءٌ مع شخصٍ واحد أو أشخاص متعدِّدين؛ فإنّ تلك المحادثات ـ ولو كانت بريئةً ـ مصداقٌ للهو واللغو وتضييع الوقت في ما لا فائدة فيه، أو في ما هو قليل الفائدة بالنسبة إلى غيره، كالمطالعة والعبادة وصلة الأرحام و….

3ـ وسائل التواصل بين الرِّساليّة والعَبَثيّة

أـ وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

كلُّ مسلمٍ، بل كلُّ إنسانٍ مكلَّفٌ بأن يدعو إلى الخير والصلاح، وهو المعروف، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. ولأنّ أمّة الإسلام هي المعدّة والمرتجاة للقيام بهذه المسؤوليّة العظيمة فقد عدَّها الله تبارك وتعالى خيرَ الأمم، فقال: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾ (آل عمران: 110).

وإلاّ فإنّ التأمُّل في أخلاق وسلوكيّات هذه الأمّة لا يَدَع مجالاً للشكّ في أنّها لم تكن خير أمّةٍ عرفتها البشريّة.

ب ـ مسؤوليّة الدفاع عن الدين وترويجه

يعتقد البعض أنّ الدفاع عن الدين وأحكامه ووصاياه، وكذا ترويجه، هي مهمّة المراجع والعلماء.

ولكنّ الصحيح أنّ جميع الناس يتشاركون في هذه المسؤوليّة، كلٌّ بحَسَب قدرته ومعرفته، ومَنْ لا يعرف فليسألْ وليتعرَّفْ أوّلاً، ثمّ ليؤدِّ وظيفته في هذا المجال. فقد رُوي عن مولانا الصادق(ع)، في تفسير قوله تعالى: ﴿فَللهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ﴾ (الأنعام: 149)، أنّه قال: «إنّ الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة: عبدي أكنتَ عالماً؟ فإنْ قال: نعم قال له: أفلا عملتَ بما علمتَ؟ وإنْ قال: كنتُ جاهلاً قال له: أفلا تعلَّمْتَ حتَّى تعمل؟ فيخصمه، وذلك الحجّة البالغة»([4]).

وفي وسائل الإعلام المتعدِّدة والمتنوِّعة تعترضنا أفكارٌ دينيّة شتّى:

1ـ أفكار دينيّة إيجابيّة: والوظيفة تجاهها هي النشر والبثّ؛ فإنّ ذلك ترويجٌ للدين، وهو أهمُّ الأعمال اليوم.

2ـ أفكار دينيّة سلبيّة: والوظيفة تجاهها هي النقد والتحقيق، ثمّ بيان الحقيقة الكاملة للناس، مهما كانت مخالفةً لرغباتهم وموروثاتهم. ولكنْ ينبغي الحَذَر من العُنْف، أو الجدال بالسيِّئ من القول أو الفعل، مع أصحاب هذه الأفكار. وخيرُ معينٍ على البقاء في جادّة الاستقامة والالتزام بوصايا الدين الحنيف في هكذا مواقف هو عدم إطالة الكلام والنقاش. اطرَحْ ما عندك، بكامل أدلّته والبراهين، واستمِعْ إلى ما عنده، بكامل أدلّته والحجج، ثمّ ليكن النقاش في الحجج وثبوتها ودلالتها، فإنْ رأيتَ إصراراً على الجدال العقيم، المستبطن للتجريح والإهانة والتسقيط والتشهير، فدَعْ النقاش من رأسٍ، فلكَ رأيُك، وله رأيُه، والرأيُ يختلفُ: ﴿مَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (الإسراء: 15).

ج ـ الحدود والضوابط لنشر العلوم والمعارف

1ـ أن تكون المعلومة صحيحةً وموثَّقة

فيحرم نقلُ الحديث والرواية غير الصحيحة، والتي لم يثبت صدورها عن المعصوم(ع)، ونسبتُها إليه؛ فإنّه كذبٌ على الله ورسوله وأوليائه، وهو من الكبائر، بل هو في شهر رمضان من المفطِّرات.

لذلك لا بُدَّ من الابتعاد عن النقل بصيغة: «قال النبيّ أو قال الإمام»؛ إذ ما أدراك أنّ النبيّ أو الإمام قد قال ذلك فعلاً؟! أليس يُحتَمَل أنّ هذا الخبر موضوعٌ ومفترىً؟!

2ـ أن لا تكون باعثةً على الخلاف والشِّقاق والفتنة

فلا يجوز مهاجمة المذاهب الإسلاميّة لبعضها البعض، ولا سيَّما مع الافتراء، حيث ينسب كلُّ مذهب إلى المذهب الآخر ما هو بريءٌ منه، وهذا بُهتانٌ كبير، وفاعلوه مصداقٌ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (النور: 19).

3ـ أن لا تكون مسيئةً للمذاهب والأديان الأخرى

كما في أفعال السبّ، واللَّعْن، والافتراء. وربما ينجرّ الأمر إلى النميمة والفتنة، وهي أشدُّ من القتل، كما هو صريحُ القرآن الكريم، حيث يقول: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنْ الْقَتْلِ﴾ (البقرة: 191).

4ـ أن لا تكون نتاج الجهل

أـ الجهل بالموجود في مذهب الناشر.

فكم سمعنا من تشنيعٍ على أقوامٍ بأنّهم يبيحون شرب بول البعير (الجمل)، أو الصلاة في النَّعْل العربيّة (المفتوحة من الجهة الأماميّة)؟!

والواقع أنّ هذه الأمور مباحةٌ أيضاً في مذهب التشيُّع؛ حيث أفتى أغلب الفقهاء بأنّه يجوز شرب بول البعير عند الضرورة للاستشفاء، بل ورد في بعض الروايات أنّ «أبوالها خيرٌ من ألبانها»([5]).

كما أفتَوْا أيضاً بجواز، بل استحباب الصلاة في النَّعْل العربيّة؛ تأسِّياً بما فعله النبيّ(ص) والأئمّة(عم)([6]).

ب ـ الجهل ببعض التفاصيل، التي من شأنها أن تغيِّر طبيعة الخبر، حيث يكون التسرُّع في نقل الخبر؛ طلباً لسبق صحفيّ، أو إظهاراً لتضحيةٍ، أو…. وآخرُ دعوانا أن الحمدُ لله ربِّ العالمين.

**********

الهوامش

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) نهج البلاغة 4: 40.

([2]) رواه ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللآلي 2: 83.

وروى الصدوق في مَنْ لا يحضره الفقيه 4: 75، معلَّقاً عن أمير المؤمنين عليٍّ(ع) أنّه قال ـ في حديثٍ ـ: «والمعاصي حِمى الله عزَّ وجلَّ، فمَنْ يرتع حولها يوشك أن يدخلها».

([3]) نهج البلاغة 4: 29.

([4]) رواه المفيد في الأمالي: 227 ـ 228، عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمد(عما).

([5]) فقد روى الكليني في الكافي 6: 338، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بكر بن صالح، عن الجعفري قال: سمعتُ أبا الحسن موسى عليه السلام يقول: «أبوال الإبل خيرٌ من ألبانها، ويجعل الله عزَّ وجلَّ الشفاء في ألبانها».

وروى الكليني أيضاً عن عدّةٍ من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن نوح بن شعيب، عن بعض أصحابنا، عن موسى بن عبد الله بن الحسين قال: سمعتُ أشياخنا يقولون: «ألبان اللقاح شفاءٌ من كلّ داءٍ وعاهة، ولصاحب البطن أبوالُها».

([6]) راجِعْ: قراءةٌ في العدد (38 ـ 39) من مجلّة نصوص معاصرة، على الرابط التالي: http://dohaini.com/?p=1744.



أكتب تعليقك