11 سبتمبر 2015
التصنيف : منبر الجمعة
لا تعليقات
3٬911 مشاهدة

الإمام المعجزة، محمد بن عليّ الجواد(ع)

2015-09-11-منبر الجمعة-الإمام المعجزة، محمد بن علي الجواد(ع)ـ

(الجمعة 11 / 9 / 2015م)

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمّدٍ، وعلى آله الطيِّبين الطاهرين، وأصحابه المنتَجَبين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.

تمهيد

أَقَمْتَ وقوَّمْتَ الهُـدَى بَعْدَ سَـادَةٍ

أَقَامُوا الهُدَى مِنْ بَعْدِ زَيْغٍ وَقَوَّمُوا

فَطُوسٌ لَكُمْ والْكَرْخُ شَجْواً وَكَرْبَلا

وَكُـوفَـانُ تَـبْـكِي والْبَـقِيعُ وَزَمْـزَمُ

ويبقى أئمّة أهل البيت(عم) على مدى الدهور، ومرِّ العصور، وفي كلِّ زمانٍ ومكان، يبقون سُفُن النجاة في واقعٍ تعصف به الرِّيح من كلّ مكانٍ، ومصابيح الهُدى في طريقٍ يلفّه الظَّلام، لا فرق بين أوَّلهم وآخرهم ومَنْ بينهما؛ فإنّهم ذُرِّيَّةٌ بعضُها من بعضٍ، يجري لآخرهم ما يجري لأوَّلهم.

آيةٌ في الفَضْل والعِلْم

ومن أئمّة أهل البيت(عم)، الذي نلتقي في آخر ذي القعدة الحرام بذكرى وفاته، الإمام التاسع محمد بن عليّ التقيّ الجواد، الذي كان حقّاً وصواباً أن يُسمَّى «الإمام المعجزة». فقد تسلَّم مهامّ الإمامة بعد أبيه عليّ بن موسى الرضا(ع)، وهو دون العاشرة من عمره الشريف. وعلى الرغم من صغر سِنِّه فقد فاق أهل عصره جميعاً، صغيرَهم وكبيرَهم، عِلْماً وعبادةً ووَرَعاً وفَضْلاً، حتّى شُغِف به المأمون العبّاسي؛ لِما رأى من فَضْله وبلوغه في العِلْم والحِكْمة والأَدَب وكمال العَقْل ما لم يُساوِه فيه أحدٌ من مشايخ أهل ذاك الزَّمان، فزوَّجَه ابنَتَه أمَّ الفضل، وكان متوفِّراً على إكرامه وتعظيمه وإجلال قَدْره([1]).

وكان عَصْرُه عَصْرَ علمٍ ومَعْرفة، فلم يكن(ع) ليبتعد عن ذلك كلِّه، ويُخلي الساحةَ من صوت حقٍّ في وجه ألوفٍ من الأباطيل والأضاليل. فانطلق(ع) بكلِّ قوَّته، يتصدّى لكلِّ مَنْ يحاول تشويه صورة الإسلام الأصيل ببِدْعةٍ هنا وزائفةٍ هناك، حتَّى لقد أجاب في مجلسٍ واحد عن ثلاثين ألف مسألةٍ، وله من العمر عشر سنين([2]).

ولله الحُجَّة البالغة، وانقَطَع الخطابُ (المناظرةُ الشهيرة)

ولقد استطاع بقوّة حجّته وبرهانه أن يفتح عقول الناس عليه، ويستميل قلوبهم إليه، حتّى الخلفاء أنفسهم كانوا يُعجَبون برأيه، ويستحسنون قولَه، ولا يعملون إلاّ بعد مشورته. وممّا يُروى في تعظيم الخلفاء إيّاه، وانتصارهم له، ما كان من أمر المأمون معه، فإنّه لمّا أراد أن يزوِّجه ابنته أمَّ الفضل اجتمع إليه أقرباؤه من العبّاسيِّين، يدفعونه عن قصده، ويقبِّحون له صنيعته، فردَّهم مبيِّناً ومؤكِّداً كفاءة الإمام(ع)، ومنزلته، ولكنّهم أصرّوا على موقفهم، وطلبوه للامتحان، فأجابهم، فاختار له قاضي قضاتهم، وهو يحيى بن أكثم([3])، من المسائل أصعبها، حيث قال له: ما تقول ـ جُعِلْتُ فِداك ـ في مُحْرِمٍ قتل صيداً؟ فقال له أبو جعفر: قتله في حِلٍّ أو حَرَمٍ؟ عالما كان المحرم أم جاهلاً؟ قتله عمداً أو خطأ؟ حُرّاً كان المحرم أم عبداً؟ صغيراً كان أم كبيراً؟ مبتدئاً بالقتل أم معيداً؟ من ذوات الطَّيْر كان الصَّيْد أم من غيرها؟ من صغار الصَّيْد كان أم كبارها؟ مصرّاً على ما فعل أو نادماً؟ في الليل كان قتله للصيد أم نهاراً؟ مُحْرِماً كان بالعمرة إذ قتله أو بالحجّ كان محرماً؟ فتحيَّر يحيى بن أكثم، وبان في وجهه العَجْز والانقطاع، ولجلج حتّى عرف جماعةُ أهل المجلس أمره([4]).

فعمد المأمون من ساعته، وفي نفس المجلس إلى تزويجه بابنته أمِّ الفضل، ثمّ طالب المأمون الإمام(ع) ببيان حكم كلِّ صورةٍ من صور المُحْرِم الذي قتل صيداً، ففعل(ع) ـ والأحكامُ كثيرةٌ يعتمدها الفقهاء في فتاواهم ـ.

ولم يكتفِ المأمون بتلك الهزيمة ليحيى بن أكثم ومَنْ وراءه، فطلب من الإمام(ع) أن يسأله، كما سأله، فقال له الإمام(ع): أخبرني عن رجلٍ نظر إلى امرأةٍ في أوّل النهار فكان نظره إليها حراماً عليه، فلمّا ارتفع النهار حلَّتْ له، فلمّا زالت الشمس حَرُمَتْ عليه، فلمّا كان وقت العصر حلَّتْ له، فلما غربت الشَّمس حَرُمَتْ عليه، فلمّا دخل عليه وقت العشاء الآخرة حلَّتْ له، فلما كان انتصاف الليل حَرُمَتْ عليه، فلمّا طلع الفجر حلَّتْ له. ما حال هذه المرأة؟ وبماذا حلَّتْ له وحَرُمَتْ عليه؟ فقال له يحيى بن أكثم: لا واللهِ، ما أهتدي إلى جواب هذا السؤال، ولا أعرف الوجه فيه، فإنْ رأيت أن تفيدناه، فقال له أبو جعفر(ع): هذه أَمَةٌ لرجلٍ من الناس نظر إليها أجنبيٌّ في أوّل النهار فكان نظره إليها حراماً عليه، فلمّا ارتفع النهار ابتاعها من مولاها فحلَّتْ له، فلمّا كان الظهر أعتقها فحَرُمَتْ عليه، فلما كان وقت العصر تزوَّجها فحلَّتْ له، فلمّا كان وقت المغرب ظاهر منها فحَرُمَتْ عليه، فلمّا كان وقت العشاء الآخرة كفَّر عن الظِّهار فحلَّتْ له، فلما كان نصف الليل طلَّقها واحدةً فحَرُمَتْ عليه، فلمّا كان عند الفجر راجعها فحلَّتْ له. فأثنى عليه المأمون، وأدناه إليه([5]).

فُسْحَةٌ من الزَّمان للدَّعوة والتبليغ

واستغلّ الإمام(ع) هذا التكريم من المأمون، حيث أُطلق له العنان يذهب حيث يشاء، ويتكلَّم ما يشاء.

1ـ فانطلق(ع) يبثّ تعاليمَ الإسلام وأخلاقَه بين أصحابه وأنصاره وأتباعه ـ ونحن ندَّعي أنّنا أتباعُه وإنْ فرَّق الزمانُ بيننا ـ، ويبيِّن لهم مَنْ هو الذي ينبغي لهم الاستماع إليه، والالتفات بقلوبهم وعقولهم لكلامه، ومَنْ ينبغي لهم أن يهجروه ويبتعدوا عنه، فقال(ع) ـ في ما رُوي عنه ـ: «مَنْ أصغى إلى ناطقٍ فقد عَبَدَه؛ فإنْ كان الناطق يؤدّي عن الله عزَّ وجلَّ فقد عبد الله؛ وإنْ كان الناطق يؤدّي عن الشيطان فقد عبد الشيطان»([6]).

2ـ وممّا يُروى عنه(ع) أيضاً في قِصار المَواعِظ والحِكَم أنّه قال: «كَفَى بالمَرْء [خِيانةً] أن يكون أميناً للخَوَنة»([7]).

3ـ وقال له(ع) رجلٌ: أَوْصِني؟ قال(ع): وَتَقْبل؟ قال: نعم. قال: «توسَّدْ الصَّبْر [وإنّ الصَّبْر مفتاح الفَرَج([8])]، واعْتَنِقْ الفَقْر [فلا تجعلك قِلَّةُ ذات يدك تبيع دينك لهذا الحاكِم وذاك المُوسِر، بل تحمَّلْ قليلاً، واصبِرْ فإنّ ذلك زائلٌ عن قريبٍ]، وارفُضْ الشَّهَوَات [أي المحرِّمة منها، والتي تُبْعِد الإنسان عن الله، وتجعله غافلاً عن أداء الفرائض. وإلاّ فإنّ كثيراً من الشَّهَوات هي ممرٌّ طبيعيّ لاستمرار الحياة في هذه الأرض، وتلك إرادةُ الله، يقول تبارك وتعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ (آل عمران: 14). وقد رُوي في مناجاة الله جلَّ ثناؤه لعيسى ابن مريم(عما) أنّه قال: «وافْطِمْ نَفْسَك عن الشَّهوات المُوبقات، وكلُّ شَهْوَةٍ تباعدك منِّي فاهْجُرْها»([9])]، وخَالِفْ الهَوَى [فإنّه يصدّ عن الحقّ([10])، ويُحْبِط العَمَل([11])]، واعْلَمْ أنّك لن تخلو من عين الله، فانْظُرْ كيف تكون»([12]).

4ـ وقال(ع): «أوحى الله إلى بعض الأنبياء: أمّا زهدك في الدنيا فتَعَجُّلُك الرَّاحة، وأمّا انقطاعُك إليَّ فيُعزِّزُك بي. ولكنْ [وهنا محلُّ الامتحان والاختبار، حيث يتطلَّب الأمرُ جُهْداً وعَناءً وحَزْماً وحَرَكةً عَكْس التيّار] هل عادَيْتَ لي عدوّاً، ووالَيْتَ لي وَلِيّاً؟!»([13]).

5ـ وكتب(ع) إلى بعض أوليائه: «أمّا هذه الدنيا فإنّا فيها مُغْتَرِفون، ولكنْ [وهذه عِظَةٌ وتَبْصِرة للذين يَتْبَعون هذا الزَّعيم أو ذاك دون التدقيق الكامل في تصرُّفاته ومواقفه، ومدى انسجامها مع تعاليم الله جلَّ وعلا، وأحكام الإسلام] مَنْ كان هواه هوى صاحبه، ودان بدينه، فهو معه حيث كان، والآخرةُ هي دار القرار [فلا تَخسروها من أجل فلانٍ أو فلان، مهما رأيتموه عظيماً في هذه الحياة الدُّنيا]»([14]).

6ـ وقال(ع): «المؤمن يحتاج إلى توفيقٍ من الله [فمن دونه لا سبيل إلى فَلاحٍ أو نَجَاح]، وواعظٍ من نفسه [فإنّ «مَنْ كان له من نفسه واعظٌ كان عليه من الله حافظٌ»([15])]، وقبولٍ ممَّنْ ينصحه [ولا سيَّما إذا كان من أصحابه المقرَّبين والمخلصين، فإنّ ذلك مشارَكةٌ للرِّجال في عقولها وتجاربها، وتلك فائدةٌ عظيمة لمَنْ أحسن استعمالها]»([16]).

اغتنام الفُرَص لتقويم الاعوجاج

وقد رُوي عن النبيّ(ص) أنّه قال: «ما عَظُمَتْ نعمةُ الله على عَبْدٍ إلاّ عَظُمَتْ مُؤْنة الناس عليه، فمَنْ لم يحتمل تلك المُؤْنة فقد عرَّض تلك النِّعْمة للزوال»([17]).

ومن هذا المنطلق كان إمامُنا محمد بن عليّ الجواد(ع) يبذل كلّ ما في وسعه لأجل تعليم الناس وإرشادهم، فإنّ الفُرَص قد لا تعود مرّةً ثانية.

وهذا ما حصل فِعْلاً، فقد وصل المعتصم العبّاسي إلى سدّة الحكم، وكان حاقداً على أهل البيت(عم)، ولكنَّه مع ذلك لم يستطِعْ إلاّ أن يحترم الإمام الجواد(ع)؛ لِما كان يرى فيه من الفِطْنة وسَعَة العِلْم. فقد جيء إلى مجلسه بسارقٍ قد أقرَّ علة نفسه بالسَّرِقة، وأرادوا إقامة الحَدِّ عليه، فاختلف الفقهاء في مجلسه في موضع القَطْع أين يكون؟ فمنهم مَنْ قال: من الكُرْسُوع([18])؛ ومنهم من قال: من المِرْفق، فالتفت المعتصم العبّاسي إلى مولانا الجواد(ع) وقال: ما تقول في هذا يا أبا جعفر؟ فقال: قد تكلَّم القوم فيه، يا أمير المؤمنين، قال: دَعْني ممّا تكلَّموا به، أيُّ شيءٍ عندك؟ قال: اعفِني من هذا، قال: أقسَمْتُ عليك بالله لما أخبَرْتَ بما عندك فيه، فقال: أمّا إذا أقسَمْتَ عليَّ بالله إنّي أقول: إنّهم أخطأوا فيه السُّنَّة، فالقطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع، فيُترَك الكفّ، قال: وما الحُجّة في ذلك؟ قال: قول رسول الله(ص): السجود على سبعة أعضاء: الوجه؛ واليَدَيْن؛ والرُّكْبَتَيْن؛ والرِّجْلَيْن([19])، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يَبْقَ له يدٌ يسجد عليها، وقال الله تبارك وتعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ…الآية﴾ [الجنّ: 18] يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها، وما كان لله لم يُقْطَع، قال: فأَعْجَبَ المعتصمَ ذلك، وأمر بقطع يد السَّارق من مفصل الأصابع، دون الكفّ…([20]).

هذا نَزْرٌ يسير من مزايا ومواعظ مولانا محمد بن عليّ الجواد(ع)، وهو آيةٌ من آيات الله الكبرى، وحجّةٌ من حججه، وسيِّدٌ من السادات، الذين أذهب الله عنهم الرِّجْسَ وطهَّرَهُم تطهيراً. فالسلام عليه يوم وُلد، ويوم تُوُفِّي، ويوم يُبعَث حَيّاً. وآخرُ دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالَمين.

**********

الهوامش

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) ذكره المفيد في الإرشاد 2: 281. وقال في ص 288: ولم يَزَلْ مُكْرِماً لأبي جعفر(ع)، معظِّماً لقَدْره مُدَّة حياته، يُؤْثِره على ولده وجماعة أهل بيته. ونسبه المحقِّقون في الهامش إلى: إعلام الورى: 335، الاحتجاج: 443، القمّي في تفسيره 1: 182، والمسعودي في إثبات الوصيّة: 189، والطبري في دلائل الإمامة: 206، والمصنف [أي المفيد نفسه] في الاختصاص: 98، وابن الصبّاغ في الفصول المهمّة: 267.

([2]) رواه الكليني في الكافي 1: 496، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه قال: استأذن على أبي جعفر [الجواد](ع) قومٌ من أهل النواحي من الشيعة، فأذن لهم، فدخلوا، فسألوه في مجلسٍ واحد عن ثلاثين ألف مسألةٍ، فأجاب(ع)، وله عشر سنين.

([3]) راجِعْ: المفيد، الإرشاد 2: 283.

([4]) راجِعْ: البهائي العاملي (محمد بن الحسين)، مفتاح الفلاح: 172 ـ 173، مختَصَراً؛ وابن شعبة الحرّاني، تحف العقول: 452 ـ 453؛ الفتّال النيسابوري، روضة الواعظين: 238 ـ 241؛ النوري، مستدرك الوسائل 9: 253 ـ 255، نقلاً عن إثبات الوصيّة لعلي بن الحسين المسعودي، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الريّان بن شبيب خال المأمون…؛ المفيد، الإرشاد 2: 281 ـ 288، عن الحسن بن محمد بن سليمان، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الريّان بن شبيب.

([5]) راجِعْ: المفيد، الإرشاد 2: 281 ـ 288، عن الحسن بن محمد بن سليمان، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الريّان بن شبيب.

([6]) رواه الكليني في الكافي 6: 434، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن إبراهيم الأرمني، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أبي جعفر [الجواد](ع)….

([7]) رواه الشهيد الأوّل في الدرّة الباهرة من الأصداف الطاهرة: 9، معلَّقاً عنه(ع).

([8]) قال العجلوني في كشف الخفاء 2: 21: الصَّبْر مفتاح الفَرَج، والزُّهْد غناء الأبد. رواه الدَّيْلمي بلا إسناد عن الحسين بن عليٍّ، مرفوعاً.

([9]) رواه الكليني في الكافي 8: 131 ـ 138، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن أسباط، عنهم(عم)….

ورواه النوري في مستدرك الوسائل 11: 340 ـ 341، نقلاً عن الأمالي، للصدوق ـ ولكنْ لم نجِدْه فيه (ص 606 ـ 610) ـ، عن محمد بن موسى المتوكِّل، عن عبد الله بن جعفر الحِمْيَري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن عليّ بن أسباط، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(ع)….

([10]) فقد روى أحمد بن محمد البرقي في المحاسن 1: 211، عن محمد بن عبد الحميد العطّار البَجَلي، عن عاصم بن حُمَيْد، عن أبي حمزة الثُّمالي، عن يحيى بن عقيل، قال: قال أمير المؤمنين عليٌّ(ع): إنّي أخاف عليكم اثنين: اتِّباع الهَوَى؛ وطول الأمل. فأمّا اتِّباع الهَوَى فإنّه يردّ عن الحقّ، وأمّا طول الأَمَل فيُنْسي الآخرة.

وروى الكليني في الكافي 1: 44، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن أُذَيْنة، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سُلَيْم بن قَيْس الهلالي ، عن أمير المؤمنين(ع) مرفوعاً ـ في حديثٍ ـ: أمّا اتِّباع الهَوَى فيصدّ عن الحقّ، وطول الأَمَل يُنْسي الآخرة.

وروى الكليني أيضاً في الكافي 2: 335 ـ 336، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الوشّاء، عن عاصم بن حُمَيْد، عن أبي حمزة، عن يحيى بن عقيل قال: قال أمير المؤمنين(ع): إنّما أخاف عليكم اثنتين: اتِّباع الهَوَى؛ وطول الأمل. أمّا اتِّباع الهَوَى فإنّه يصدّ عن الحقّ، وأمّا طُول الأَمَل فيُنْسي الآخرة.

وروى الكليني أيضاً في الكافي 8: 58، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عثمان، عن سُلَيْم بن قَيْس الهلالي قال: خطب أمير المؤمنين(ع) فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ صلّى على النبيّ(ص) ، ثمّ قال: ألا إنّ أخوف ما أخاف عليكم خِلَّتان: اتِّباع الهَوَى؛ وطُول الأَمَل. أمّا اتِّباع الهَوَى فيصدّ عن الحقَ، وأمّا طُول الأَمَل فيُنْسي الآخرة…، الحديث.

([11]) فقد قال تعالى في محكم كتابه وبليغ خطابه: ﴿وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً﴾ (الكهف: 28).

([12]) رواه ابن شعبة الحرّاني في تحف العقول: 455، معلَّقاً.

([13]) رواه ابن شعبة الحرّاني في تحف العقول: 455 ـ 456، معلَّقاً.

([14]) رواه ابن شعبة الحرّاني في تحف العقول: 456، معلَّقاً.

([15]) نهج البلاغة 4: 20.

([16]) رواه ابن شعبة الحرّاني في تحف العقول: 457، معلَّقاً.

([17]) رواه الطوسي في الأمالي: 306، عن أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، عن أحمد بن جعفر بن سلم، عن الحسن بن عُتَيْر الوشّاء، عن محمد بن الوزير الواسطي، عن محمد بن معدان العبدي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، مرفوعاً.

ورواه ابنُ أبي الدنيا في قضاء الحوائج: 46 ـ 47، عن القاضي أبي القاسم، عن أبي عليّ، عن عبد الله، عن الحارث بن محمد التميمي، عن عمرو بن الصلت خالي، عن سعيد بن أبي سعيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله(ص): ما عظمت نعمة الله على عَبْدٍ إلاّ اشتدَّتْ عليه مؤنة الناس، فمَنْ لم يحتمل تلك المُؤْنة للناس فقد عرَّض تلك النِّعْمة للزَّوال.

ورواه ابن أبي الفتح الإربلي في كشف الغمّة 3: 136 ـ 139، 142، نقلاً من كتاب الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي(ر)، عن أحمد بن عليّ بن ثابت، مرسَلاً عن الجواد(ع)، عن آبائه(عم)، عن عليٍّ(ع)، مرفوعاً.

ورواه الكليني في الكافي 4: 37، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن سليمان الفرّاء مولى طِرْبال، عن حديد بن حكيم، عن أبي عبد الله(ع) قال: «مَنْ عظمت نعمة الله عليه اشتدَّتْ مؤونة الناس عليه، فاستديموا النِّعْمة باحتمال المؤونة، ولا تعرِّضوها للزوال، فقَلَّ مَنْ زالت عنه النِّعْمة فكادت أن تعود إليه».

([18]) وهو حَرْف الزِّنْد الذي يلي الخنصر عند الرَّسْغ (الفراهيدي، كتاب العين 2: 305).

([19]) رواه الطبراني في المعجم الأوسط 7: 365، عن محمد بن يعقوب، عن يعقوب بن إسحاق، عن حجّاج بن نصير، عن أبي أمية بن يعلى، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله(ص): السجود على سبعة أعضاء. ثمّ قال الطبراني: لم يَرْوِ هذا الحديث عن سعيد المقبري إلاّ أبو أميّة بن يعلي، تفرَّد به: حجّاج بن نصير.

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 125: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو أمية بن يعلى، وهو ضعيفٌ.

ورواه الطبراني في المعجم الأوسط 2: 192، عن أحمد بن شعيب أبي عبد الرحمن النسائي، عن أبي يزيد عمرو بن يزيد، عن سيف بن عبيد الله، عن ورقاء، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، أن النبيّ[(ص)] قال: السجود على سبعة أعضاء: اليدين والقدمين والركبتين والجبهة. ثمّ قال الطبراني: لم يَرْوِ [هذا الحديث] عن عطاء إلاّ ورقاء، ولا عن ورقاء إلاّ سيف، تفرَّد به أبو يزيد.

([20]) رواه العيّاشي في التفسير 1: 319 ـ 320، معلَّقاً عن زرقان صاحب ابن أبي داوود وصديقه بشدّةٍ، عن ابن أبي داوود…



أكتب تعليقك