7 أبريل 2022
التصنيف : استفتاءات
لا تعليقات
121 مشاهدة

إفطارٌ واحد للمسلمين جميعاً

سؤال: متى يتحقّق الغروب، فتصحّ الصلاة ويجوز الإفطار؟ وهل يمكن للمسلمين (السنّة والشيعة) أن يفطروا سويّاً في شهر رمضان؟

الجواب: يتحقّق الغروب بسقوط قرص الشمس وخفائه في الأفق.

هذا هو الوقت المبدئي والأساس للغروب.

ولكنْ نظراً لوجود موانع جغرافية وبشرية تحول دون معرفة هذا الوقت بالتحديد كانت الدعوة من قِبَل أئمة أهل البيت(ع) – وفي هذه الحالات تحديداً – إلى انتظار زوال الحمرة المشرقية؛ حيث يكون زوالها علامةً قطعية على تحقّق سقوط القرص وخفائه عن الرائي لولا المانع الخارجي.

إذن ليس المعيار الأساس زوال الحمرة المشرقية، وإنما هي علامةٌ وشاهدٌ قطعيّ على تحقُّق المعيار الأساس، وهو سقوط قرص الشمس وغيابه من الأفق.

فالمعيار الأوّل هو غياب القرص، فإنْ تعذَّرت معرفة ذلك لجأنا إلى المعيار الثاني، الذي هو مجرّد علامةٍ ودليلٍ وشاهدٍ على تحقُّق المعيار الأوّل والأساس.

ومن هنا تجب صلاة المغرب وتصحّ، ويجوز الإفطار، عند سقوط القرص وغيابه التامّ من الأفق، ولا ضرورة للانتظار حتّى زوال الحمرة المشرقية، سوى في حالات الجهل بالوقت الدقيق لسقوط القرص وغيابه، وهو أمرٌ نادر اليوم بعد توفُّر الحسابات الفلكية الدقيقة (في الروزنامات) المحدِّدة لوقت سقوط قرص الشمس بما لا يدع مجالاً للشكّ في تحقُّق السقوط والغياب.

ونحن نعتمد على هذه الحسابات الفلكية الدقيقة في تحديد (وقت الفجر)،

وكذلك في تحديد (وقت شروق الشمس)، وظهورها من الأفق الشرقي،

وكذلك في تحديد وقت (زوال الشمس)، وصيرورتها فوق الرأس تماماً عند الظهيرة.

في ذلك كلِّه نعتمد على هذه الحسابات الفلكية الدقيقة، فلماذا لا نعتمد عليها في تحديد (وقت غياب قرص الشمس)؟ أو في الاستعلام عن (وجود الهلال في السماء) خلف الغيوم أو الجبال أو…؟!

وبناءً على ما تقدَّم يمكن لجميع المسلمين أن يفطروا معاً في وقتٍ واحد، وهو سقوطُ قرص الشمس وغيابُه وخفاؤه في الأفق، ولا يحتاج الشيعيّ للانتظار مدة ١٢-١٣ دقيقة بعد ذلك حتّى زوال الحمرة المشرقية؛ فما هي إلاّ علامةٌ وشاهدٌ على تحقُّق السقوط والغياب.

ولم يكن غيرُها ميسوراً، بل لم يكن هناك غيرُها في ذلك الزمان، فكان الاعتماد عليها.

أما اليوم فالحسابات الفلكية الدقيقة تحدِّد وقت سقوط قرص الشمس وغيابه بدقّةٍ تامّةٍ، وتورث العلم بحصوله، وهو كافٍ في البناء على تحقُّق الغروب الشرعيّ، الذي هو وقت وجوب الصلاة وصحّتها، وجواز الإفطار…

وتقبّل الله صيامكم وقيامكم جميعاً.



أكتب تعليقك